الثعلبي

214

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقال أبو بكر الأصم : كانوا يُقسمون أن لا بعث ، وأن الأصنام أنداد لله وكانوا يقيمون عليه فذلك حنثهم . " * ( وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمبعثون ) * ) لحق " * ( أو آباؤنا الأولون * قل إن الأولين والآخرين * لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ) * ) ثم يقال لهم : " * ( إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم * فمالئون منها البطون * فشاربون عليه من الحميم * فشاربون شرب الهيم ) * ) . قرأ أهل المدينة وعاصم وحمزة والأعمش وأيوب : ( شرب ) بضم الشين ، واختاره أبو حاتم ، وقرأ الباقون : بفتحه ، واختاره أبو عبيد . وروي عن الكسائي عن يحيى بن سعيد عن جريج إنه قال : ذكرت لجعفر بن محمد قراءة أصحاب عبد الله ( شرب الهيم ) بفتح الشين ، فقال : ( أما بلغك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بديل بن ورقاء الخزاعي إلى أهل مِنى في أيام التشريق فقال : ( إنها أيام أكل وشرب ) . ويقال هي بفتح الشين ( و . . . ) وهما لغتان جيدتان . تقول العرب : شربت شَرباً وشُرباً وشُرُباً بضمتين . وقال أبو زيد الأنصاري : سمعت العرب تقول : شربت شِرباً ، بكسر الشين . وأما ( الهيم ) فالإبل العطاش . وقال عكرمة وقتادة : هو داء بالإبل لا تروى ( معه ) ولا تزال تشرب حتى تهلك ويقال لذلك الداء الهيام ، ويقال : حمل أَهْيم وناقة هيماء وإبل هيم . قال لبيد : أُجزت على معارفها بشعث وأطلاح من المهري هيم وقال الضحّاك وابن عيينة وابن كيسان : الهيم الأرض السهلة ذات الرمل . " * ( هذا نزلهم ) * ) رزقهم وغذاؤهم وما أُعدّ لهم " * ( يوم الدين * نحن خلقناكم فلولا تصدقون ) * ) بالبعث " * ( أفرأيتم ما تمنون ) * ) تصبون في الأرحام من النطف ؟ . وقرأ أبو السماك : ( تمنون ) بفتح التاء وهما لغتان . " * ( أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون * نحن قدّرنا ) * ) ( قرأ مجاهد وحميد وابن محيصن ( قدرنا