الثعلبي

206

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وكان يحيى بن معاذ الرازي يقول : اخطب زوجة ( لا تسلبها ) منك المنايا ، وأعرس بها في دار لا يخربها دوران البلايا وشبّك لها حجله لا تحرقها نيران الرزايا . وقال مجاهد : سميت حوراً لأنه يحار فيهن الطرف . " * ( كأمثال اللؤلؤ المكنون ) * ) المخزون في الصدف الذي لم تمسّه الأيدي " * ( جزاء بما كانوا يعملون لا يسمعون فيها لغواً ولا تأثيماً إلاّ قيلاً سلاماً سلاماً ) * ) في نصبهما وجهان : أحدهما : اتباع للقيل . والثاني : على ( يسمعون سلاماً ) ، ثم رجع إلى ذكر منازل أصحاب الميمنة فقال " * ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود ) * ) لا شوك فيه ، كأنه خضّد شوكها أي قطع ونزع . ومنه الحديث في المدينة : ( لا يخضد شوكها ولا يعصر شجرها ) وهذا قول ابن عباس وعكرمة وقسامة بن زهير . وقال الحسن : لا تعقر الأيدي . قتادة : هو الذي لا يرد اليد منها شوك ولا بعد . وقال الضحّاك ومجاهد ومقاتل بن حيان : هو الموقر حملا . قال سعيد بن جبير : ثمرها أعظم من الفلال . وقال ابن كيسان : هو الذي لا أذى فيه . قال : وليس شيء من ثمر الجنة في غلف كما تكون في الدنيا من الباقلاء وغيره ، بل كلها مأكول ومشروب ومشموم ومنظور إليه . قال أبو العالية والضحّاك : نظر المسلمون إلى وجَّ وهو واد مخصب بالطائف ، وأعجبهم سدرها . وقالوا : يا ليت لنا مثل هذا ، فأنزل الله عزّ وجل " * ( وطلح ) * ) وموز واحدتها طلحة ، عن أكثر المفسرين . وقال الحسن : ليس هو موزاً ولكنه شجر له ظلّ بارد طيب . وقال الفراء وأبو عبيدة : الطلح عند العرب شجر عظام لها شوك . قال بعض الحداة : بشرها دليلها وقالا غداً ترين الطلح والجبالا