الثعلبي
207
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وأخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا ابن حيان ، حدّثنا ابن مروان ، حدّثنا أُبي ، حدّثنا إبراهيم بن عيسى ، حدّثنا علي بن علي قال : زعم أبو حمزة الثمالي عن الحسن مولى الحسن بن علي أن علياً قرأ : وطلعٌ منضود . وأنبأني عقيل ، أنبأنا المعافي محمد بن جرير ، حدّثنا سعيد بن يحيى ، حدّثنا أُبي ، حدّثنا مجالد عن الحسن بن سعد عن قيس بن سعد قال : قرأ رجل عند علي ح " * ( وطلح منضود ) * ) فقال علي : ( وما شأن الطلح ؟ إنما هو طلع منضود ) ثم قرأ ( طلع منضود ) . فقلت : إنها في المصحف بالحاء فلا تحوّلها ؟ فقال : ( إن القرآن لا يهاج ( اليوم ) ولا يحوّل ) . والمنضود : المتراكم الذي قد نُضد بأكمله من أوله إلى آخره ، ليست له سوق بارزة . قال مسروق : أشجار الجنة من عروقها إلى أغصانها ثمر كله . ( * ( وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ * وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ * إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً ) * ) 2 " * ( وظل ممدود ) * ) دائم لا تسخنه الشمس . قال الربيع : يعني ظل العرش . عمرو بن ميمون : مسيرة سبعين ألف سنة . قال أبو عبيدة : تقول العرب للدهر الطويل والعمر الطويل ، وللشيء الذي لا ينقطع : ممدود . قال لبيد : غلب العزاء وكنت غير مقلب دهر طويل دائم ممدود حدّثنا أبو محمد مهدي بن عبد الله بن القاسم بن الحسن العلوي إملاءً في شهر ربيع الأول سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، حدّثنا أبو بكر جعفر بن محمد الحجاج حدّثني محمد بن يونس الكديمي ، حدّثنا أبو عامر العقدي ، حدّثنا زمعة بن صالح عن سلمة عن عكرمة عن ابن عباس في قوله " * ( وظل ممدود ) * ) قال : شجرة في الجنة على ساق يخرج إليها أهل الجنة ، أهل الغرف وغيرهم فيتحدثون في أصلها ويتذكر بعضهم ويشتهي بعضهم لهو الدنيا فيرسل الله عزّ وجل عليها ريحاً من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا