الثعلبي

123

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

( ( سورة الطور ) ) مكية ، وهي ألف وخمسمائة حرف ، وثلاثمائة واثنتا عشرة كلمة ، وتسع وأربعون آية أخبرني أبو الحسن الفارسي قال : حدّثنا أبو محمد بن أبي حامد قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسن الصبهاني ، قال : حدّثنا المؤمل بن إسماعيل ، قال : حدّثنا سفيان الثوري ، قال : حدّثنا أسلم المنقري عن عبد الله بن عبدالرَّحْمن بن ايزي عن أبيه عن أُبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة الطور كان حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يؤمنه من عذابه وأن ينعّمه في جنته ) . بسم الله الرَّحْمن الرحيم 2 ( * ( وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مُّسْطُورٍ * فِى رَقٍّ مَّنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ ) * ) 2 " * ( والطور ) * ) كل جبل طور ، لكنّه سبحانه عنى بالطور هاهنا الجبل الذي كلّم عليه موسى بالأرض المقدّسة ، وهي بمدين واسمه زبير ، وقال مقاتل بن حيان : هما طوران يقال لأحدهما : طور تينا ، وللآخر طور زيتونا ؛ لأنهما ينبتان التين والزيتون . " * ( وكتاب مسطور ) * ) مكتوب . " * ( في رق ) * ) جلد " * ( منشور ) * ) وهو الصحيفة ، واختلفوا في هذا الكتاب ما هو ؟ فقال الكلبي : هو كتاب الله سبحانه بيد موسى ج من التوراة ، وموسى يسمع صرير القلم ، وكان كلّما مرّ القلم بمكان خرقه إلى الجانب الآخر ، فكان كتاباً له وجهان ، وقيل : اللوح المحفوظ ( وهو ) دواوين الحفظة ، تخرج إليهم يوم القيامة منشورة ؛ فآخذٌ بيمينه وآخذٌ بشماله ، دليله ونظيره قوله سبحانه : " * ( ونُخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً ) * ) وقوله سبحانه : " * ( وإذا الصحف نُشرت ) * )