الثعلبي

266

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً ) * ) بعيني ، وقال مجاهد : عالماً بحجّتي . " * ( قَالَ كَذَلِكَ ) * ) يقول كما " * ( أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ) * ) فتركتها وأعرضت عنها " * ( وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى ) * ) تُترك في النار وكذلك أي وكما جزينا من أعرض " * ( وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ ) * ) أشرك " * ( وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الاْخِرَةِ أَشَدُّ ) * ) ممّا يعذّبهم به في الدنيا والقبر . " * ( وَأَبْقَى ) * ) وأدوم وأثبت . " * ( أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ) * ) يتبيّن لهم " * ( كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ) * ) ومنازلهم إذا سافروا واتّجروا . " * ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لاِوْلِي النُّهَى وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ ) * ) نظم الآية ، ولولا كلمة سبقت من ربّك في تأخير العذاب عنهم وأجل مسمّى وهو القيامة " * ( لكان لزاماً ) * ) لكان العذاب لازماً لهم في الدنيا كما لزم القرون الماضية الكافرة . " * ( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ) * ) نسختها آية القتال " * ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ) * ) وصلِّ بأمر ربّك ، وقيل : بثناء ربك " * ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ) * ) يعني صلاة الصبح " * ( وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) * ) يعني صلاة العصر " * ( وَمِنْ ءانآءى اللَّيْلِ ) * ) صلاة العشاء الآخر " * ( فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ) * ) صلاة الظهر والمغرب ، وإنّما قال : أطراف لهاتين الصلاتين ؛ لأنّ صلاة الظهر في آخر الطرف الأول من النهار ، وفي أول الطرف الآخر من النهار فهي في طرفين منه والطرف الثالث غروب الشمس ، وعند ذلك يصلّي المغرب ، فلذلك قال : أطراف ، ونصب عطفاً على قوله : قبل طلوع الشمس . " * ( لَعَلَّكَ تَرْضَى ) * ) بالشفاعة والثواب ، قرأه العامة : بفتح التاء ، ودليله قوله تعالى : " * ( ولسوف يعطيك ربّك فترضى ) * ) وقرأ الكسائي وعاصم برواية أبي بكر بضم التاء . " * ( وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ) * ) الآية . قال أبو رافع : أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهودي يستسلفه فأبى أن يعطيه إلاّ برهن ، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله سبحانه " * ( ولا تمدنَّ عينيك ) * ) ولا تنظر " * ( إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ ) * ) أي أعطيناهم أصنافاً من نعيم الدنيا " * ( زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا ) * ) أي زينتها وبهجتها ، قرأه العامة بجزم الهاء ، وقرأ يعقوب بفتحها وهما لغتان مثل : جهرة وجهرَة ، وإنّما نصبها على القطع والخروج من الهاء في قوله : متّعنا به