الثعلبي

267

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً ) * ) وإنّما نكلّفك عملاً " * ( نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ ) * ) الجملية المحمودة " * ( لِلتَّقْوَى ) * ) أي لأهل التقوى . قال هشام بن عروة : كان عروة إذا رأى ما عند السلاطين دخل داره وقال : " * ( ولا تمدنَّ عينيك ) * ) ، إلى قوله " * ( والعاقبة للتقوى ) * ) ثمَّ ينادي : الصلاة الصلاة يرحمكم الله . وقال مالك بن دينار : كان بكر بن عبد الله المزني إذا أصاب أهله خصاصة يقول : قوموا فصلّوا ، ثم يقول : بهذا أمر الله رسوله ، ويتلو هذه الآية . " * ( وَقَالُوا ) * ) يعني هؤلاء المشركين " * ( لَوْلاَ يَأْتِينَا ) * ) محمد " * ( بِآيَة مِنْ رَبِّهِ ) * ) كما أتى بها الأنبياء من قبله . قال الله سبحانه " * ( أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ ) * ) بالتاء ، قرأه أهل المدينة والبصرة وبعض قرّاء الكوفة لتأنيث البينّة ، وقرأ الآخرون بالياء لتقديم الفعل ولأنّ البيّنة هي البيان فردَّه إلى المعنى " * ( بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ ) * ) الكتب " * ( الاْولَى ) * ) أي بيان ما فيها يعني القرآن أقوى دلالة وأوضح آية . وقال بعض أهل المعاني : يعني ألم يأتهم بيان ما في الكتب الأُولى التوراة والإنجيل وغيرهما من أنباء الأُمم التي أهلكناهم لمّا سألوا الآيات ، فأتتهم فكفروا بها ، كيف عجّلنا لهم العذاب والهلاك بكفرهم بها فما تؤمنهم إن أتتهم الآية أن يكون حالهم حال أُولئك . " * ( وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَاب مِنْ قَبْلِهِ ) * ) أي من قبل نزول القرآن ومجئ محمد صلى الله عليه وسلم " * ( لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلاَ ) * ) هلاّ " * ( أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا ) * ) يدعونا " * ( فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى ) * ) بالعذاب " * ( قُلْ ) * ) يا محمد لهم " * ( كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ ) * ) منتظر دوائر الزمان وما يكون من الحدثان ولمن يكون الفلح والنصر . " * ( فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ ) * ) إذا جاء أمر الله تعالى وقامت القيامة " * ( مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ ) * ) المستقيم " * ( وَمَنِ اهْتَدَى ) * ) من الضلالة أنحن أم أنتم ؟ .