الثعلبي

259

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( وَإِنَّ لَكَ ) * ) يا سامري " * ( مَوْعِداً ) * ) لعذابك " * ( لَنْ تُخْلَفَهُ ) * ) قرأ الحسن وقتادة وأبو نهيك وأبو عمرو بكسر اللام بمعنى لن تغيب عنه بل توافيه ، وقرأ الباقون بفتح اللام بمعنى لن يخلفكه الله . " * ( وَانظُرْ إِلَى إِلاهِكَ ) * ) بزعمك وإلى معبودك " * ( الَّذِي ظلْتَ عَلَيْهِ ) * ) دمت عليه " * ( عَاكِفاً ) * ) مقيماً تعبده . يقول العرب : ظلتُ أفعل كذا بمعنى ظللت ، ومسْت بمعنى مسست ، وأحسْت بمعنى أحسست . قال الشاعر : خلا أنّ العتاق من المطايا أحَسْنَ به فهنّ إليه شوس أي أحسسن . " * ( لَنُحَرِّقَنَّهُ ) * ) قرأه العامة بضم النون وتشديد الراء بمعنى لنحرقنه بالنار . وقرأ الحسن بضم النون وتخفيف الراء من إلاحراق بالنّار ، وتصديقه قول ابن عباس : فحرّقه بالنار ثمَّ ذرّاه في اليمّ . وقرأ أبو جعفر وابن محيص وأشهب العقيلي لنحرقنه بفتح النون وضم الراء خفيفة بمعنى لنبردنّه بالمبارد ، يقال : حرقه يحرقه ويحرقه إذا برّده ، ومنه قيل للمبرد المحرق ، ودليل هذه القراءة قول السدّي : أخذ موسى العجل فذبحه ثمَّ حرقه بالمبرد ثمَّ ذرّاه في اليّم ، وفي حرف ابن مسعود : لنذبحنه ثمَّ لنحرّقنه " * ( ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ ) * ) لنذرّينه " * ( فِي الْيَمِّ نَسْفاً ) * ) يقال نسف الطعام بالمنسف إذا ذرّاه فطيّر عنه قشوره وترابه . ( * ( إِنَّمَآ إِلَاهُكُمُ اللَّهُ الَّذِى لاإِلَاهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْماً * كَذالِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً * مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً * خَالِدِينَ فِيهِ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً * يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقاً * يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً * نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً * وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفاً * فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً * لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلاأَمْتاً * يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِىَ لاَ عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَانِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً * يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَانُ وَرَضِىَ لَهُ قَوْلاً * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً * وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَىِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً * وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً * وَكَذالِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْءانِ مِن قَبْلِ إَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْماً ) *