الثعلبي

260

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( إِنَّمَا إِلاهُكُمْ اللهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ) * ) لا العجل " * ( وَسِعَ ) * ) ملأ " * ( كُلَّ شَيْء عِلْماً ) * ) فعلمه ولم يضق عليه ، يقال : فلان يسع لهذا الأمر إذا أطاقه وقوي عليه " * ( كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ) * ) من الأُمور " * ( وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً ) * ) يعني القرآن " * ( مَنْ أَعْرَضَ ) * ) أدبر " * ( عَنْهُ ) * ) فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه " * ( فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً ) * ) إثماً عظيماً وحملاً ثقيلاً " * ( خَالِدِينَ فِيهِ ) * ) لا يكفره شيء . " * ( وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلا يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ) * ) قرأهُ العامة بياء مضمومة على غير تسمية الفاعل ، وقرأ أبو عمرو بنون مفتوحة لقوله " * ( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ ) * ) المشركين " * ( يَوْمَئِذ زُرْقاً ) * ) والعرب تتشاءم بزرقة العيون . قال الشاعر يهجو رجلاً : لقد زرقت عيناك يا بن مكعبر كما كل ضبي من اللؤم أزرق وقيل : أراد عُمياً " * ( يَتَخَافَتُونَ ) * ) يتسارُّون فيما " * ( بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ ) * ) ما مكثتم في الدنيا ، وقيل : في القبور " * ( إِلاَّ عَشْراً ) * ) أي عشر ليال . قال الله سبحانه " * ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً ) * ) أي أوفاهم عقلاً وأصوبهم رأياً " * ( إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً ) * ) قصر ذلك في أعينهم في جنب ما يستقبلهم من أهوال يوم القيامة . " * ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا ) * ) يقلعها من أماكنها ويطرحها في البحار حتى تستوي . فإن قيل : ما العلّة الجالبة للفاء التي في قوله فقل خلافاً لأخواتها في القرآن ؟ فالجواب أنّ تلك أسئلة تقدّمت سألوا عنها رسول الله فجاء الجواب عقيب السؤال ، وهذا سؤال لم يسألوه بعد وقد علم الله سبحانه أنّهم سائلوه عنه فأجاب قبل السؤال ، ومجازها : وإن سألوك عن الجبال فقل ينسفها " * ( رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً ) * ) أرضاً ملساء لا نبات فيها . " * ( لاَ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلاَ أَمْتاً ) * ) . قال ابن عباس : العوج : الأودة ، والأمت الروا بي والنشوز . مجاهد : العوج : الانخفاض ، والأمت : الارتفاع . ابن زيد : الأمت : التفاوت والتعادي . ويقول العرب : ملأت القربة ماءً لا أمت فيه أي لا استرخاء . يمان : الأمت : الشقوق في الأرض