الثعلبي
232
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
سورة الزخرف ، وحرف في سورة نوح ، والباقون بالفتح ، وهما لغتان مثل العرب والعُرب والعجم والعُجم . قال الشاعر : فليت فلاناً كان في بطن أُمّه وليت فلاناً كان ولْد حمار مخففاً وقيس بجعل الولد بالضم جمعاً والولد بالفتح واحداً . " * ( لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً ) * ) قال ابن عباس : منكراً ، وقال قتادة ومجاهد : عظيماً ، وقال الضحاك : فظيعاً وقال مقاتل : معناه لقد قلتم قولاً عظيماً ، نظيره قوله " * ( أفَأَصْفاكُمْ رَبَّكُمْ بِالبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنِ المَلائِكَةِ إِنَاثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً ) * ) وإلادّ في كلام العرب أعظم الدواهي ، قال رؤبة : نطح شىّ أد رؤوس الأداد وفيه ثلاث لغات : إدّ بالكسر وهي قراءة العامة ، وأد بالفتح وهي قراءة السلمي ، وآد مثل ماد وهي لغة بعض العرب " * ( تَكَادُ السَّموَاتُ ) * ) قرأ نافع والكسائي بالياء لتقديم الفعل ، وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث السماوات " * ( يَتَفَطَّرْنَ ) * ) يتشقّقن منه وقرأ أبو عمرو ينفطرن بالنون من الانفطار وهو اختيار أبي عبد اللَّه لقوله عز وجل " * ( إذا السَّمَاءُ أنفَطَرَتْ ) * ) وقوله " * ( السماء مُنْفَطِرٌ به ) * ) الباقون بالتاء من التفطّر " * ( وَتَنشَقُ الأَرضَ وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَداً ) * ) قال ابن عباس : وقرأ مقاتل : وقطعاً وقال عطاء : هدماً ، أبو عبيد : سقوطاً " * ( أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمانِ وَلَداً ) * ) يعني لأن دعوا ، ومن قرأ جعلوا وقالوا للرحمن ولداً ، قال ابن عباس وأُبي بن كعب : فزعت السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلاّ الثقلين وكادت أن تزول وغضبت الملائكة واستعرت جهنم وقالوا لله عزّ وجلّ ولد ، ثم نفى سبحانه عن نفسه الولد فقال " * ( وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمانِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً ) * ) يعني انه لا يفعل ذلك ولا يحتاج إليه ولا يوصف به " * ( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّموَاتِ وَالاْرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمان عَبْداً ) * ) لا ولداً " * ( لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً ) * ) أنفاسهم وأيامهم فلا يخفى عليه شيء " * ( وَكُلُّهُمْ آتِيهِ ) * ) جائيه " * ( يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً ) * ) وحيداً فريداً بعمله ليس معه شيء من الدنيا . وأخبرنا عبد الله بن حامد ، حدَّثنا محمد بن جعفر بن يزيد ، حدَّثنا أحمد بن عبيد