الثعلبي

233

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

المؤدب ، حدَّثنا عبد الرزاق ، وحدَّثنا عبد الله ، نبّأ محمد بن الحسن ، نبّأ أحمد بن يوسف السلمي ، نبّأ عبد الرزاق ، حدَّثنا معمر عن همام بن منبه قال : هذا ما حدَّثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : قال الله عزّ وجلّ : ( كذبني عبدي وشتمني ولم يكن له ذلك ، أما تكذيبه إياّي فأن يقول : لن يعيدنا كما بَدأنا ، وأمّا شتمه إياي فأن يقول : اتخذ الله ولداً وأنا الأحد الصمد لم ألد ولم أُولد ولم يكن لي كفؤاً أحد ) . " * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمانُ وُدّاً ) * ) أي حبّاً يحبّهم ويحبّبهم إلى عباده المؤمنين من أهل السماوات والأرضين . أخبرنا عبد الخالق بن علىّ بن عبد الخالق أبو القاسم العاصي أنبأ أبو علي محمد بن أحمد بن حمزه عن الحسن الصوّاف ببغداد ، قال أبو جعفر الحسن بن علي الفارسي ، عن إسحاق بن بشر الكوفي ، عن خالد بن يزيد عن يزيد الزيات ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن البراء عن عازب قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لعلي بن أبي طالب : يا علي قل : ( اللهم اجعل لي عندك عهداً واجعل لي في صدور المؤمنين مودّة ، فأنزل الله تعالى " * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) * ) ) الآية . وأخبرنا عبد الله بن حامد ، أنبأ عبدوس بن الحسين ، نبّأ أبو حاتم بن أبي أويس ، حدَّثني مالك بن أنس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : أنّه قال : إذا أحبّ الله العبد قال لجبرئيل : يا جبرئيل قد أحببت فلاناً فأحّبه ، فيحبّه جبرائيل ثمَّ ينادي في أهل السماء : إنّ الله عزّ وجلّ قد أحب فلاناً فأحبّوه ، فيحبّه أهل السماء ثم يضع له المحبّة في الأرض وإذا أبغض العبد ، قال مالك : لا أحسبه إلاّ قال في البغض مثل ذلك . وأخبرنا عبد الله بن حامد عن محمد بن يعقوب عن يحيى بن أبي طالب عن عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة في قوله " * ( سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمانُ وُداً ) * ) قال : إي والله ودّ في قلوب أهل الإيمان ، وان هرم بن حيّان يقول : ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا أقبل الله عزّ وجلّ بقلوب أهل الإيمان إليه حتّى يورثه مودّتهم ورحمتهم