الثعلبي
226
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
ابن عباس " * ( حَصَبُ جَهَنّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ ) * ) أدخل هؤلاء أم لا ؟ " * ( فَاَوْرَدُهُم النّارَ وبئس الوِرْدُ المَوْرُود ) * ) أدخل هؤلاء أم لا ؟ والله أنا وأنت فسنردها ، وأنا أرجو أن يخرجني الله وما أرى الله مخرجك منها بتكذيبك . وبإسناده عن ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عليه السلام : ما من مسلم يموت له ثلاث من الولد إلاّ لم يلج النار إلاّ تحلّة القَسَم ثم قرأ " * ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا ) * ) . وبإسناده عن روح قال : حدَّثنا شعبة قال : أخبرني إسماعيل السدىّ عن مرّة الهمداني عن ابن مسعود في قوله " * ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا ) * ) قال : يردونها ثم يصدرون عنها بأعمالهم . وبه عن روح عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال : الصراط على جهنم مثل حد السيف ، تمرّ الطائفة الأُولى كالبرق ، والثانية كالريح ، والثالثة كأجوَد الخيل ، والرابعة كأجود البهائم ، ثمّ يمرّون والملائكة يقولون : اللهمّ سلّم سلّم . أخبرنا عبد الله بن حامد بن محمد الأصبهاني قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الهروي قال : حدَّثنا الحسين بن إدريس قال : حدَّثنا سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن سفيان بن عيبنة عن رجل عن الحسن قال : قال رجل لأخيه : أي أخ هل أتاك أنكّ وارد النار ؟ قال : نعم ، قال : فهل أتاك أنّك خارج منها ؟ قال : لا ، قال : ففيم الضحك إذاً ؟ قال : فما رؤي ضاحكاً حتى مات . وبإسناده عن عبد الله بن المبارك عن مالك بن معول عن أبي إسحاق عن ابن ميسرة أنّه أوى إلى فراشه فقال : يا ليت أُمي لم تلدني ، فقالت امرأته : يا أبا ميسرة ، إنّ الله سبحانه قد أحسن إليك ، هداك إلى الإسلام فقال : أجل ، ولكنّ الله قد بيّن لنا أنّا واردو النار ولم يبيّن لنا أنّا صادرون منها ، وأنشد في معناه : لقد أتانا ورود النار ضاحية حقّاً يقيناً ولمّا يأتِّنا الصَّدَرُ فإن قيل : فخبّرونا عن الأنبياء هل يدخلون النار ؟ يقال لهم : لا تطلق هذه اللفظة بالتخصيص فيهم بل نقول : إنّ الخلق جميعاً يردونها . فإن احتجّوا بقوله " * ( وَلَمّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ ) * ) يقال لهم : إنّ موسى لم يمرّ على تلك البئر