الثعلبي
130
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( فَرَبُّكُمْ أعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أهْدَى سَبِيلا ) * ) ) . * ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً * وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً * إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا * قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَاذَا الْقُرْءَانِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا * وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَاذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا ) * ) 2 " * ( وَيَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ) * ) . الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو متكيء على عسيب فمرَّ بقوم من اليهود ، فقال بعضهم : سلوه عن الروح ، وقال بعضهم : لاتسألوه ، فقام متكأ على العسيب ، قال عبد الله ، وأنا خلفه فظنيت أنه يوحي إليه فقال " * ( وَيَسْأ لُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أمْرِ رَبِّي ) * ) * * ( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلاَّ قَلِيلا ) * ) . فقال بعضهم لبعض : قلنا لكم لا تسألوه ، وفي غير الحديث عن عبد الله ، قالوا : فكذلك نجد مثله إن الروح من أمر الله تعالى . وقال ابن عبّاس : قالت اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا ما الروح وكيف يعذب الروح في الجسد ولم يكن نزل فيهم شيء ؟ فلم يجبهم فأتاه جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآية . ويروى أن اليهود اجتمعوا فقالوا لقريش حين سألوهم عن شأن محمّد وحاله سألوا محمداً عن الروح . وعن فتية فقدوا في الزمان الأوّل ، وعن رجل بلغ شرق الأرض وغربها ، فإن أجاب في ذلك كله فهو بنبي وإن لم يجب من ذلك كله فليس بنبي ، وإن أجاب في بعض ذلك وأمسك عن البعض فهو نبي فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنها فأنزل الله عزّ وجلّ فيما سألوه عن الفتية قوله " * ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم ) * ) إلى آخر القصة . وأنزل عن الجواب الذي بلغ شرق الأرض وغربها " * ( ويسألونك عن ذي القرنين ) * ) إلى آخر القصة . وأنزل في الروح قوله " * ( وَيَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ ) * ) الآية . واختلفوا في هذا الروح المسؤول عنه ما هو : فقال الحسن وقتادة : هو جبرئيل . قال قتادة : وكان ابن عبّاس يكتمه