الثعلبي
325
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
بمستهطع رسل كأن جديلَهُ بقدوم رعن من صوام ممنع وقال آخر : تعبدني نمرُ بن سعد ، وقد أرى ونمر بن سعد لي معيع ومهطعُ " * ( مقنعي رؤوسهم ) * ) رافعيها . قال القتيبي : المقنع الذي يرفع رأسه ويقبل ببصره على ما بين يديه ، ومنه الإقناع في الصلاة . قال الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد وأصل الإقناع في كلام العرب رفع الرأس . قال الشماخ يباكرن العضاه بمقنعات نواجذهن كالجداالوقيع يعني برؤوس مرفوعات إليها ليتناولها . قال الراجز : أنغض نحوي رأسه وأقنعا كأنما أبصر شيئاً أطمعا " * ( لا يرتد إليهم طرفهم ) * ) لا يرجع إليهم أبصارهم من شدة النظر فهي شاخصة " * ( وأفئدتهم هواء ) * ) قال ابن عباس : خالية من كل خير . مجاهد ومرة بن شرحبيل وابن زيد : منخرقة خربة ليس فيها خير ولا عقل ، كقولك في البيت الذي ليس فيه شيء : إنما هو هواء . هذه رواية العوفي عن ابن عباس . سعيد بن جبير : تمور في أجوافهم ليس لها مكان يستقر فيه . قتادة : انتزعت حتى صارت في حناجرهم لا تخرج من أفواههم ولا تعود إلى أمكنتها . الأخفش : جوفاء لا عقول لها . والعرب تسمي كلّ أجوف نخباً وهواء ، ومنه أهواء وهو الخط الذي بين الأرض والسماء . قال زهير يصف ناقة