الثعلبي

324

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

2 ( * ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ * وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ * وَسَكَنتُمْ فِى مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ * وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ * يَوْمَ تُبَدَّلُ الاَْرْضُ غَيْرَ الاَْرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ * وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى الاَْصْفَادِ * سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ * لِيَجْزِىَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * هَاذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَاهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ) * ) 2 " * ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) * ) . قال ميمون بن مهران : فهذا وعيد للظالم وتعزية المظلوم " * ( إنما يؤخرهم ) * ) يمهلهم ويؤخر عذابهم . وقرأه العامة : بالتاء واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله " * ( ولا تحسبن الله ) * ) ، وقرأ الحسن والسّلمي : بالنون . " * ( ليوم تشخص فيه الأبصار ) * ) أي لاتغمض من هول ما ترى في ذلك اليوم قاله الفراء . " * ( مهطعين ) * ) قال قتادة : مسرعين . سعيد بن جبير عنه : منطلقين . عابد بن الأوزاعي وسعيد بن جبير : الإهطاع سيلان كعدو الذئب . مجاهد : مديمي النظر . الضحاك : شدّة النظر من غير أن يطرف ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس ، الكلبي : ناظرين . مقاتل : مقبلين إلى النار . ابن زيد : المهطع الذي لا يرفع رأسه ، وأصل الإهطاع في كلام العرب البدار والإسراع ، يقال : أهطع البعير في سيره واستهطع إذا أسرع . قال الشاعر : وبمهطع سرح كأنَّ زمامَهُ في رأسِ جذع من أراك مشذبِ وقال آخر