الثعلبي

295

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

بالقتل والأسر " * ( ولعذاب الآخرة أشق ) * ) أشد " * ( وما لهم من الله من واق ) * ) مانع يمنعهم من العذاب . 2 ( * ( مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ * وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الاَْحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلاأُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ * وَكَذالِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ وَاقٍ * وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِئَايَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ * يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ * وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ) * ) 2 " * ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) * ) في دخولها اختلفوا في الرافع للمثل . فقال الفراء : هو ابتداء وخبر على قوله " * ( تجري من تحتها الأنهار ) * ) وقيل معنى المثل الصفة كقوله " * ( ولله المثل الأعلى ) * ) أي الصفة العليا وقوله " * ( ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ) * ) ومجاز الآية صفة الجنة التي وعد المتقون أنّ الأنهار تجري من تحتها وكذا وكذا . وقيل مثل وجه مجازها الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار ، والعرب تفعل هذا كثيراً بالمثل والمثل كقوله " * ( ليس كمثله شيء ) * ) أي ليس هو كشيء . وقيل معناه : " * ( للذين استجابوا لربهم الحسنى ) * ) . قيل الجنة ( بدل ) منها . قال مقاتل : معناه شبه الجنة التي وعد المتقون في الخير والنعمة والخلود والبقاء كشبه النار ( في العذاب و ) الشدّة والكرب . " * ( أكلها دائم ) * ) لا ينقطع ولا يفنى " * ( وظلها ) * ) ظليل لا يزال وهذا رد على الجهمية ، حيث قالوا : إن نعيم الجنة يفنى " * ( تلك عقبى ) * ) يعني ما فيه " * ( الذين اتقوا ) * ) الجنة " * ( وعقبى الكافرين النار والذين آتيناهم الكتاب ) * ) يعني القرآن وهم أصحاب محمد " * ( يفرحون بما أُنزل إليك ) * ) من القرآن " * ( ومن الأحزاب ) * ) يعني الكفار الذين كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم اليهود والنصارى