الثعلبي
286
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
" * ( ابتغاء وجه الله ) * ) طالب يعتصم بالله ويستغفر ربه أن يعصيه ويخالفه في أمره " * ( وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية ) * ) يعني الزكاة " * ( ويدرؤون ) * ) ويدفعون " * ( بالحسنة السيئة ) * ) يقال : ) * درأ الله عني بشرّك . قال ابن زيد : يعني لا يكافؤون الشر بالشر ولكن يدفعونه بالخير . وقال القتيبي : معناه إذا سفه عليهم حلموا فالسفه السيئة والحلم الحسنة . قتادة : ردوا عليهم معروفاً نظيره " * ( إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً ) * ) . قال الحسن : إذا حرموا أعطوا ، وإذا أخلصوا عفوا ، وإذا قُطعوا وصلوا . ابن كيسان : إذا أذنبوا أيسوا وإذا حرفوا أثابوا ليدفعوا بالتوبة عن أنفسهم فغفر الذنب . فهذا قول ابن عباس في رواية الضحاك عنه قال : يدفعون بالصالح من العمل الشر من العمل ، ويؤيد هذا الخبر المأثور : إن معاذ بن جبل قال : يا رسول الله أوصني . قال : ( إذا عملت سيئة فاعمل لجنبها حسنة تمحها ، السر بالسر والعلانية بالعلانية ) . قال عبد الله بن المبارك : هذه ثماني خلال مشيرة إلى ثمانية أبواب الجنة . أبو بكر الوراق : هذه ثمانية جسور فمن أراد القربة من الله عبرها . " * ( أُولئك لهم عقبى الدار ) * ) ثم بين فقال : " * ( جنات عدن يدخلونها ) * ) . قرأه العامة : بفتح الياء وضم الخاء . وقرأ ابن كثير وأبو عمر : بضم الياء وفتح الخاء . قال عبد الله بن عمير : وإن في الجنة قصراً يقال له عدن حوله البروج والمروج فيه خمسة آلاف باب على كل باب خمسة آلاف حبرة لا يدخله إلاّ نبي أو صديق أو شهيد . " * ( ومن صلح ) * ) لهن " * ( من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ) * ) أهلهم وولدهم أيضاً يدخلونها " * ( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ) * ) فيه آمناً تقديره ويقولون سلام عليكم " * ( بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) * ) . قال مقاتل : يدخلون في مقدار يوم وليلة من أيام الدنيا ثلاث كرات معهم الهدايا والتحف يقولون : " * ( سلام عليكم بما صبرتم ) * ) . صالح عن يزيد عن أنس بن مالك : أنّه تلا هذه الآية جنات عدن إلى قوله : " * ( فنعم عقبى