الثعلبي

287

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

الدار ) * ) . ثم قال : إنه جنة من در وفضة طولها في الهواء ستون ميلا ليس فيها صدع ولا وصل منه كل زاوية منها أهل فقال : لها أربعة آلاف مصراع من ذهب يقوم على كل باب سبعون ألف من الملائكة مع كل ملك منهم هدية من الرحمن ليس في مثلها ، لا يَعْلُونَ ( . . . ) ليس بينهم وبينه حجاب . وروى ابن المبارك عن عقبة بن الوليد قال : ) * حدثنا أرطأة بن المنذر قال : سمعت رجلا من ملجف بالجند يقال له أبو الحجاج يقول : حدثني خالي أبي أُمامة فقال : إنّ المؤمن ليكون متكئاً على أريكته إذا دخل الجنة وعنده سماطان من خدم وعند طرف السماطين سور فيقبل الملك ، يستأذن فيقول الذي يليه : ملك يستأذن ، ويقول الذي يليه : ملك يستأذن كذلك حتى يبلغ المؤمن فيقول : ائذنوا فيقول أقربهم إلى المؤمن : ائذنوا فيقول الذي يليه للذي يليه كذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب فيفتح له فيدخل فيسلم ثم ينصرف . وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله ) قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : ( الفقراء والمهاجرون الذين تسدّ بهم الثغور ويتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في نفسه لا يستطيع لها قضاء ) . قال : فيأتيهم الملائكة فيدخلون عليهم من كل باب " * ( سلام عليكم بما صبرتم ) * ) . وروى سهيل بن أبي صالح عن محمد بن إبراهيم قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول : السلام عليكم بما صبرتم فنعمى عقبى الدار . أبو بكر وعمر وعثمان عليهم السلام كانوا يفعلون كذلك . " * ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أُولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) * ) يعني النار . وقال سعد بن أبي وقاص : هم الحرورية . " * ( الله يبسط الرزق لمن يشاء ) * ) يوسع عليه " * ( ويقدر ) * ) ويقتر ويضيق " * ( وفرحوا بالحياة الدنيا ) * ) يعني فرطوا وجهلوا ما عند الله ويطمعون " * ( وما الحياة الدنيا في الآخرة إلاّ متاع ) * ) قليل ذاهب قاله مجاهد ، وقال عبد الرحمن بن سابط : كزاد الراعي يزود ، أهله الكف من التمر أو الشيء من الدقيق أو الشيء يشرب عليه اللبن .