الثعلبي
29
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
هجر ، وأن عمر أخذها من مجوس السواد وأن عثمان بن عفان أخذها من بربر . ابن حامد أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين ، حدّثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا : حدّثنا أبو عاصم عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب ح : لا أدري كيف أصنع بالمجوس ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( سنّوا بهم سنة أهل الكتاب ) . قال أبو عاصم : مشيت ميلاً وهرولت ميلاً حتى سمعت من جعفر بن محمد ، حدّثنا ، يعني هذا الحديث ، وإنما منعنا من نكاح نسائهم وأكل ذبائحهم ( وإتيان ) الفروج والأطعمة على الخطر ، ولا يجوز الإقدام عليها بالشك . قال الحسن : قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل هذه الجزيرة على الإسلام لا يقبل منهم غيره ، وكان أفضل الجهاد ، وكان بعده جهاد آخر على هذه الطعمة في شأن أهل الكتاب . " * ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا اليوم الآخر ) * ) ألاّ يتبعوا ماسواهما بدعة وضلالة ، ولا يؤخذ الجزية من الأوثان " * ( حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ ) * ) وهو ما يعطي المعاهد على عهده من الجزية ، وهي فعلة من جزى يجزي إذا قضى عليه ، والجزية مثل القعدة والجلسة ومعنى الكلام : حتى يعطوا الخراج عن رقابهم الذي يبذلونه للمسلمين دفعاً عنها . وأما قدرها : فقال أنس : قسَّم النبي على كل محتلم ديناراً ، وقسم عمر بن الخطاب ح على الفقراء من أهل الذمة كل واحد منهم درهماً ، وعلى الأوساط أربعة وعشرين ، وعلى أهل الثروة ثمانية وأربعين درهماً ، ولم يجاوز به خمسين درهماً ، وليس شيء موقت ولكن على ما صولحوا عليه . " * ( عَنْ يَد ) * ) أي بالنقل من يده إلى يد من يدفعه إليه ، كما يقال كلّمته فماً لفم . وقال أبو عبيدة : يقال : أكلّ من ( . . . ) من غير طيب نفس منه أعطاه عن يد ، وقال القتيبي : يقال : أعطاه عن يد وعن ظهر يد إذا أعطاه مبتدئاً غير مكلف . وقال ابن عباس : هو أنها يعطونها بأيديهم ، يمشون بها كارهين ولايجيئون بها ركباناً ولا