الثعلبي

245

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

نجوى ) * ) أي يتناجون وقال : " * ( ما يَكُونُ مِن نجوى ثلاثة ) * ) وقال في المصدر " * ( إنّما النجوى من الشيطان ) * ) وقال الشاعر : بني بدا خبّ نجوى الرجال ( وكُ ) عند سرّك خبّ النجيّ والنجوى والنجيّ في هذا البيت بمعنى المناجاة ، وجمع النجيّ أنجية ، قال لبيد : وشهدتُ أنجية الأفاقة عالياً كعبي وأرداف الملوك شهود وقال آخر : إنّي إذا ما القوم كانوا أنجيه واضطربت أعناقهم كالأرشية هناك أوصيني ولا توصي بيه . " * ( قالَ كَبِيْرُهُم ) * ) يعني في العقل والعلم لا في السنّ وهو شمعون ، وكان رئيسهم ، قاله مجاهد ، وقال قتادة والسدّي والضحاك وكعب : هو روبيل وكان أسنّهم وهو ابن خالة يوسف ، وهو الذي نهى إخوته عن قتله ، وهب والكلبي : يهودا ، وكان أعقلهم ، محمد بن إسحاق : لاوي . " * ( أَلَم تَعْلَموا أنّ أباكم قَدْ أَخَذَ عليكُم موثقاً من الله ) * ) عهداً من الله " * ( ومِنْ قَبْلُ ما فرّطتم في يوسف ) * ) اختلفوا في محلّ ما فقال بعضهم : هو نصب إيقاع العلم عليه يعني : ألم تعلموا من قبل فعليكم بهذه تفريطكم في يوسف ؟ وقيل : هو في محلّ الرفع على الابتداء ، وتمام الكلام عند قوله : من الله يعني : ومن قبلي هذا تفريطكم في يوسف ، فيكون ما مرفوعاً يخبر ( . . . ) الصفة وهو قوله : ومن قبل ، وقيل : ما صلة ، ويعني ومن هذا فرّطتم في يوسف أي قصّرتم وضيّعتم ، وقيل : رفع على الغاية . " * ( فَلَنْ أَبرَحَ الأَرْضَ ) * ) التي أنا بها وهي أرض مصر " * ( حَتَى يأذن لي أبي ) * ) بالخروج منها " * ( أوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي ) * ) بالخروج منها وترك أخي بنيامين بها أو معه ، وإلاّ فإنّي غير خارج منها ، وقال أبو صالح : أو يحكم الله لي بالسيف فأُحارب من حبس أخي بنيامين . " * ( وهو خير الحاكمين ) * ) أفضل وأعدل من يفصل بين الناس .