الثعلبي
193
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال ، أبو العالية : لا ترضوا على أعمالهم . قتادة : لا تلحقوا بالمشركين . السدّي وابن زيد ، ولا تداهنوا الظلمة ، ابن كيسان : لا تسكنوا إلى الذين ظلموا . " * ( فتمسّكم ) * ) تصيبهم النار " * ( وما لكم من دون الله من أولياء ) * ) أي أعوان يمنعون " * ( ثم لا تنصرون وأقم الصلاة طرفي النهار ) * ) يعني الغداة والعشي ، قال ابن عباس : يعني صلاة العصر والمغرب . مجاهد : صلاة الفجر وصلاة العشاء ، القرظي : هي الفجر والظهر والعصر ، الضحاك : صلاة الفجر والعصر ، ( وقيل : الطرفان ) صلاة الفجر والظهر طرف وصلاة العصر والمغرب طرف . " * ( وزلفاً من الليل ) * ) يعني صلاة العتمة ، وقال الحسن : هما المغرب والعشاء ، قال الأخفش : يعني ساعات الليالي واحدتها زلفة ، وأصل الزلفة المنزلة والقربة ، ومنه المزدلفة لأنها منزل بعد عرفة ، قال العجاج : طيّ الليالي زلفاً فزلّفا سماوة الهلال حتى أحقوقفا وفيه أربع لغات زُلُفاً : بفتح الفاء وضم اللام وهي قراءة العامة ، وقرأ أبو جعفر بضم الزاي واللام ، وقرأ ابن محيصن بضم الزاي وجزم اللام ، وقرأ مجاهد زُلفى ، مثل قُربى . " * ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) * ) يعني : إن الصلوات الخمس يذهبن الخطيئات ، هذا قول أكثر المفسرين ، وقال مجاهد : هي قول العبد : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر . نزلت هذه الآية في أبي اليسر عمرو بن غزية الأنصاري وكان يبيع التمر فأتته امرأة تبتاع تمراً فقال : إن هذا التمر ليس بجيد وفي البيت أجود منه ، فهل لك فيه ، فقالت : نعم ، فذهب بها إلى بيته فضمها إليه وقبّلها ، فقالت له : اتق الله فتركها وندم على ذلك ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله ، ما تقول في رجل راود امرأة عن نفسها ولم يبق شيئاً مما يفعل الرجال بالنساء إلاّ ركبه غير أنه لم يجامعها ، فقال عمر بن الخطاب : لقد ستر الله عليك لو سترت على نفسك ، فلم يردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ، وقال : أنظر فيه أمر ربي ، وحضرت صلاة العصر ، فصلّى النبي صلى الله عليه وسلم العصر ، فلما فرغ أتاه جبريل بهذه الآية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أين أبو اليسر ؟ ) فقال : ها أنا ذا يا رسول الله ، قال : ( أشهدت معنا هذه الصلاة ؟ ) قال : نعم ، قال : ( اذهب فإنها كفارة لما عملت ) فقال عمر : يا رسول الله أهذا له خاصّة أم لنا عامة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم ( بل للناس عامة ) . " * ( ذلك ) * ) الذي ذكرناه ، وقيل : هو إشارة إلى القرآن " * ( ذكرى ) * ) عظة " * ( للذاكرين واصبر ) * ) يا