الثعلبي

194

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

محمد على ما تلقى من الأذى ، وقيل : على الأذى ، وقيل : على الصلاة ، نظير قوله * ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) * * ( فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) * ) من أعمالهم ، وقال فيه ابن عباس : يعني المصلّين . 2 ( * ( فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِى الاَْرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ * وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ * وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذالِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاََمْلاََنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ فِى هَاذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ * وَانْتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ * وَللَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الاَْمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * ) 2 " * ( فلولا كان ) * ) فهلاّ كان " * ( من القرون ) * ) التي أهلكناهم " * ( من قبلكم أُولو بقية ) * ) أصحاب دين وعقل " * ( ينهون عن الفساد في الأرض ) * ) ومعناه : فلم يكن ، لأن في الاستفهام ضرباً من الجحد " * ( إلاّ قليلا ) * ) استثناء منقطع " * ( ممن أنجينا منهم ) * ) وهم أتباع الأنبياء وأهل الحق . " * ( واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه ) * ) قال ابن عباس : ما أُنظروا فيه ، وروي عنه : أُبطروا . الضحّاك : اعتلّوا ، مقاتل بن سليمان : أُعطوا ، ابن حيان : خوّلوا ، مجاهد : تجبّروا في الملك وعتوا عن أمر الله ، الفرّاء : ما سوّدوا من النعيم واللذات وإيثار الدنيا على الآخرة " * ( وكانوا مجرمين ) * ) كافرين " * ( وما كان ربك ليُهلك القرى بظلم ) * ) ( بظلم منه لهم ) * * ( وأهلها مصلحون ) * ) في أعمالهم غير مسيئين ، لكنه يهلكها بكفرهم وإتيانهم السيئات ، وقيل : معناه لم يكن ليهلكهم بشركهم وأهلها مصلحون فيما بينهم لا يتظالمون ، ويتعاطون الحق بينهم وإن كانوا مشركين ، وإنّما يهلكهم إذا ظلموا . " * ( ولو شاء ربك لجعل الناس ) * ) كلّهم " * ( أُمة ) * ) جماعة " * ( واحدة ) * ) على ملّة واحدة " * ( ولا يزالون مختلفين ) * ) على أديان شتى من يهودي ونصراني ومجوسي ونحو ذلك " * ( إلاّ من رحم ربك ) * ) ويعني بهم المؤمنون وأهل الحق . " * ( ولذلك خلقهم ) * ) قال الحسن ومقاتل بن حيان ويمان وعطاء : وللاختلاف خلقهم ، قال الأشهب : سألت مالكاً عن هذه الآية فقال : خلقهم ليكون فريق في الجنة ، وفريق في السعير ، وقيل : اللام بمعنى على ، أي وعلى ذلك خلقهم ، كقول الرجل للرجل : أكرمتك على برّك بي ولبرّك بي ، ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة : وللرحمة خلقهم ولم يقل : ولتلك ، والرحمة مؤنّثة لأنها مصدر وقد مضت هذه المسألة ، وهذا باب سائغ في اللغة ( وهو أن يُذكر ) لفظان