الثعلبي

103

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

ثلاث بالغداة فذاك حسبي وست حين يدركني العشاء فذلك تسعة في اليوم ربي وشرب المرء فوق الري داء وقال الفرزدق : ثلاث واثتان وهن خمس وسادسة تميل إلى سهامي وقال بعضهم : كاملة بالهدي ، وقيل بالثواب ، وقيل كاملة بشروطها وحدودها ، وقيل : لفظه خبر وحكمه أمر ، أي : فأكلوها ولا تنقوصها . " * ( ذلك ) * ) التمتع " * ( لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) * ) أي كمن لم يكن من أهل الحرم . عكرمة : هو ما دون المواقيت إلى مكّة . وقال ابن جريح : حاضري المسجد الحرام أهل عرفة والرجيع يضحيان ويهديان . * ( واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب ) * * ( الحج أشهر معلومات ) * ) قال الفراء : تقديرها وقسط الحج أشهر معلومات ، فهذا كما يقال : البرد شهران والحرّ شهران ، أيّ ( وفيهما ) شهران ، وسمعت الكسائي يقول : إنما الصيد شهران ( والطيلسان ) شهران وقت الصيد ووقت ليس ( الطيلسان ) . وقال الزجاج : معناه أشهر الحجّ أشهر معلومات وهو شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة . قال ابن عبّاس : جعلهن الله للحجّ ، وسائر الشهور للعمرة فلا يصلح لأحد أن يحرم بالحج إلاّ في أشهر الحج وأما العمرة فإنه يحرم بها في كلّ شهر . فآخر هذه الأشهر يوم عرفة وقد جاء في بعض الأخبار في تفسير أشهر الحج وعشر من ذي الحُجّة وفي بعضها تسع من ذي الحُجّة فمن قال تسع فإنّما عبّر به عن الأيام لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ( الحجّ عرفة ) فمن وقف بعرفة في يوم عرفة من ليل أو نهار فقدتم حجّه . ومن قال عشرة عبّر به عن الليالي فمن لم يدركه إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحجّ والشهور إنّما يؤرخ بالليالي . وحكى الفراء : إن العرب تقول صمنا عشراً يذهبون بها إلى الليالي والصوم لا يكون إلاّ بالنهار فلا تضاد في هذه الأخبار وإنّما قال أشهر وهي شهران وبعض الثالث ، لأنها وقت