الثعلبي

74

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( عَلَى مَا هَدَاكُمْ ) * ) لدينه ووفقكم ورزقكم شهر رمضان مخففّاً عليكم وخصّكم به دون سائر أهل الملل . وقال أكثر العلماء : أراد به التكبير ليلة الفطر . قال الشافعي روى عن ابن المسيّب وعروة بن سلمة : إنّهم كانوا يكبّرون ليلة الفطر ويجهرون بالتكبير قال : وشبّه ( . . . ) لنحرها . قال ابن عبّاس وزيد بن أسلم : في هذه الآية حقّ على المسلمين إذا رأى هلال شوّال أن يكبّروا إلى أن يخرج الإمام في الطرّيق والمسجد فإذا حضر الإمام كفّ فلا يكبرّ إلاّ بتكبيره والاختيار في لفظ التكبير ثلاثاً نسقاً . " * ( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * ) على نعمه . " * ( وَإذَا سَألَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ ) * ) الآية : اختلف المفسرّون في سبب نزول هذه الآية فقال ابن عبّاس : نزلت في عمر بن الخطّاب وأصحابه حين أصابوا من أهاليهم في ليالي شهر رمضان وستأتي قصّتهم فيما بعد إن شاء الله . وروى الكلبي عن أبي صالح عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كيف يسمع ربّنا دعاؤنا وأنت تزعم إنّ بيننا وبين السّماء مسيرة خمسمائة عام وان غلظ كل سماء مثل ذلك ) ؟ فنزلت هذه الآية . وقال الحسن : سأل أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم رسول الله أين ربّنا ؟ فأنزل الله هذه الآية . وقال قتادة وعطاء : لمّا نزلت فقال ربكم : " * ( ادعوني أستجب لكم ) * ) . فقالوا : يا رسول الله كيف ندعوا ربّنا ؟ ومتّى ندعوه ؟ فأنزل الله هذه الآية . قال الضحّاك : سأل بعض الصحابة النبيّ صلى الله عليه وسلم : أقريب ربّنا فنناجيه أم بعيد ؟ فسأل ربّه فأنزل الله : وإذا سألك يا محمّد عبادي عنّي فإنّي قريب . وقال أهل المعاني : فيه إضمار كأنّه فعل هم وما علمهم أفي قريب منهم بالعلم . وقال أهل الإشارة : رفع الواسطة إظهاراً للقدرة . " * ( أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا ) * ) فليجيبوا " * ( لِي ) * ) بالطاعة يقال أجاب واستجاب بمعنى واحد . وقال كعب بن سعد الغنوي : وداع دعا يا مَنْ يجيب إلى النّدى فلم يستجبه عند ذاك مجيب