الثعلبي
51
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
فقال أكثر المفسرين : في حبّه راجعة إلى المال يعني أعطى المال في حال صحّته ومحبّته إياه ونفسه به يدلّ عليه قول ابن مسعود في هذه الآية قال : هو أن توصيه وأنت صحيح ، تأمل العيش وتخش الفقر ولا تمهل ، حتّى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ، ورفع هذا الحديث بعضهم . وقيل : هي عائدة على الله عزّ وجلّ أي حبّ الله سبحانه . قال الحسين بن أبي الفضل : على حبّ الإيتاء ، وقيل : الهاء راجعة إلى المعطي أي حبّ المعطي . " * ( ذَوِي القُرْبَى وَاليَتَامَى ) * ) أهل القرابة . عن أمّ رابح بنت صليح عن سليمان بن عامر عن النبّي صلى الله عليه وسلم قال : ( صدقتك على مسكين صدَقة واحدة وعلى ذي الرّحم اثنتين لأنّها صدقة وصلة ) . الزهري عن حميد بن عبد الرّحمن عن أمّه أُم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أفضل الصّدقة على ذي الرّحم الكاشح ) . سليمان بن يسار عن ميمونة زوج النبّي صلى الله عليه وسلم قالت : أعتقت جارية لي فدخلت على النبّي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بعتقها فقال : ( آجرك الله أما إنّك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك ) . " * ( وَالمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ) * ) سمّي المجاز واختلفوا فيه فقال أبو جعفر البارقي ومجاهد : يعني المسافر المنقطع عن أهله يمّر عليك . قتادة : هو الضّيف ينزل بالرجل : قال : وذكرنا أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقول : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) . وكان يقول : ( حقّ الضيافة ثلاث ليال فكل شيء أضافه فهو صدقة ) . وإنّما قيل للمسافر والضيف الّذي يحلّ ويرتحل ابن السبيل لملازمته الطريق كما قيل للرّجل الّذي ( أتت عليه الدهور ) ابن الأيّام واللّيالي ، ولطير الماء : ابن الماء لملازمته إيّاه ، قال ذو الرّمة :