الثعلبي

52

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وردت اعتسافاً والثريّا كأنّها على قمّة الرأس ابن ماء محلّق " * ( وَالسَّائِلِينَ ) * ) المستطعمين الطّالبين . عبد الله بن الحسين عن أمّه فاطمة بنت الحسين قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( للسائل حقّ وإن جاء على فرس ) . مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هدية الله إلى المؤمن السّائل على بابه ) . " * ( وَفِي الرِّقَابِ ) * ) يعني المكاتبين قاله أكثر المفسّرين ، وقيل : فداء الأسارى ، وقيل : عتق النّسمة وفكّ الرّقبة . " * ( وَأقَامَ الصَّلاةَ ) * ) المفروضة . " * ( وَآتَى الزَّكَاةَ ) * ) الواجبة . " * ( وَالمُوفُونَ بِعهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا ) * ) فيما بينهم وبين النّاس إذا وعدوا انجزوا وإذا حلفوا أوفوا ، وإذا قالوا صدقوا وإذا أئتمنوا أدَّوا . قال الرّبيع بن أنس : فمن أعطى عهد الله ثمّ نقضه فالله سبحانه مطعم منه ومن أعطى دمه النبّي صلى الله عليه وسلم ثمّ غدر فالنبّي صلى الله عليه وسلم خصمه يوم القيامة . وفي وجه ارتفاع الموفّين قولان : قال الفرّاء والأخفش : هو عطف على محل ( من ) في قوله : " * ( ولكنّ البّر من آمن بالله ) * ) و ( من ) في موضع جمع ومحلّه رفع كأنّه قال : ولكن البّر المؤمنون والموفون . وقيل : رفع على الابتداء والخبر تقديره هُم الموفون ، ثمّ قال : " * ( وَالصَّابِرِينَ ) * ) وفي نصبها أربعة أقاويل . قال أبو عبيد : نصب على تطاول الكلام ومن شأن العرب أن في تعيّر الاعراب إذا طال الكلام ( والنسق ) . وقال الكسائي : نصبه نسقاً على قوله " * ( ذوي القربى ) * ) الصابرين . وقال بعضهم : معناه وأعني الصابرين . وقال الخليل بن أحمد والفرّاء : نصب على المدح والعرب تنصب على المدح وعلى الذّم كانّهم يريدون بذلك إفراد الممدوح والمذموم ولا يتبعونه بأول الكلام فينصبونه .