الثعلبي

149

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

( ( سورة المطففين ) ) مدنية ، وهي ست وثلاثون آية ، ومائة وتسعوستون كلمة ، وسبع مائة وثلاثون حرفاً أخبرنا كامل بن أحمد المفيد قال : أخبرنا محمد بن مطر العدل قال : حدّثنا ابن إبراهيم بن شريك الأسدي قال : حدّثنا أحمد بن يونس اليربوعي قال : حدّثنا سلام بن سليم قال : حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامه عن أُبيّ بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة المطفّفين سقاه الله سبحانه من الرحيق المختوم يوم القيامة ) . بسم الله الرحمن الرحيم 2 ( * ( وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلا يَظُنُّ أُوْلَائِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِى سِجِّينٍ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الاَْوَّلِينَ * كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) * ) 2 " * ( ويل للمطففين ) * ) يعني الذين ينقصون الناس ويبخسون حقوقهم في الكيل والوزن ، وأصله من الشيء الطفيف وهو النزر القليل ، وإناءٌ طفاف إذا لم يكن ملآن ، ومنه قيل للقوم الذين يكونون سواء في حسبة أو عدد : هم كطف الصاع ، يعني ذلك : كقرب الملء منه ناقص عن الملء . " * ( الذين إذا اكتالوا ) * ) أخذوا " * ( على الناس ) * ) أي منهم ، وعلى ومن تتعاقبان في هذا الموضع " * ( يستوفون ) * ) حقوقهم منه " * ( وإذا كالوهم أو وزنوهم ) * ) أي كالوا لهم أو وزنوا لهم ، يقال : وزنتك حقّك ، وكِلْتك طعامك بمعنى وزنت لك وكلت لك ، قال الفراء : وهي لغة أهل الحجاز ومَنْ جاوزهم من ( . . . ) قال : وسمعتُ أعرابية تقول : إذا صدر الناس أتينا التاجر فيكيلنا المد والمدين إلى الموسم المقبل