الثعلبي

140

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وأخبرنا الحسن بن محمد بن عبد الله المقرئ قال : أخبرنا البغوي ببغداد قال : حدّثنا ابن أبي شيبة قال : حدّثنا زياد بن أيوب دلويه قال : حدّثنا هشام عن رجل ذكروا أنه هارون ، قال زياد : ولم اسمعه أنا من هاشم عن جابر بن زيد أنه كان يقرأ " * ( وإذا المؤَوَدُة سئلت بأي ذنب قتلت ) * ) ومثله قرأ أبو الضحى ومسلم بن صبح . " * ( وإذا الصحف نشرت ) * ) قرأ أهل المدينة والشام والبصرة إلاّ أبا عمرو بالتخفيف غيرهم بالتشديد لقوله سبحانه " * ( صحفاً منشرة ) * ) . أخبرني الحسين قال : حدّثنا هارون قال : حدّثنا اليسيّري قال : حدّثنا سعيد بن سليمان عن عبدالحمد بن سليمان قال : حدّثنا محمد بن أبي موسى عن عطاء بن بشار عن أم سلمة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة ) قالت يا رسول الله كيف بالنساء ؟ قال : ( شغل الناس يا أم سلمة ) قالت : وما شغلهم قال : ( نشر الصحف فيها مثاقيل الذر ومثاقيل الخردل ) . ( * ( وَإِذَا السَّمَآءُ كُشِطَتْ * وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ * وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ * فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ * وَالَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِى قُوَّةٍ عِندَ ذِى الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ * وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ * وَلَقَدْ رَءَاهُ بِالاُْفُقِ الْمُبِينِ * وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ * فَأيْنَ تَذْهَبُونَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ * لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) * ) 2 " * ( وإذا السماء كُشطت ) * ) أي فعلت ونزعت وجذبت عن أماكنها ثم طويت ، وفي قراءة عبد الله : قشطت بالقاف وهما لغتان ، والقاف والكاف في كلام العرب يتعاقبان مخرجيهما كما يقال : الكافور والقافور والقف والكُف . " * ( وإذا الجحيم سُعّرت ) * ) قرأ أهل المدينة بالتشديد غيرهم بالتخفيف واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، لأنها واحدة واختلف فيه بن عاصم وبن عامر ، ومعناه : أوقدت ، قال قتادة : سعّرها غضب الله وخطايا بني آدم . " * ( وإذا الجنة أُزلفت ) * ) قرّبت لأهلها نظيرها قوله : * ( وأزلفت الجنة للمتقين ) * * ( علمت ) * ) عند ذلك " * ( نفسُ ما أحضرت ) * ) من خير أو شرّ وهو جواب لقوله : " * ( إذا الشمس ) * ) وما بعدها كما