الثعلبي
111
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
2 ( * ( كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * هَاذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ * وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * هَاذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالاَْوَّلِينَ * فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى ظِلَالٍ وَعُيُونٍ * وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ * كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * وَإذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُواْ لاَ يَرْكَعُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) * ) 2 " * ( كأنهُ جمالاتُ ) * ) قرأ ابن عباس جُمالات بضم الجيم كأنها جمع جماله وهي الشيء المجمّل ، وقرأ حمزة والكسائي وخلف جمالة بكسر الجيم من غير ألف على جمع الجمل مثل حجر وحجارة ، وقرأ يعقوب جُمالة بضم الجيم من غير ألف أراد الأشياء العظام المجموعة ، وقرأ الباقون جمالات بالألف وكسر الجيم على جمع الجمال ، وقال ابن عباس وسعيد بن جبير : هي جبال السُفن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال ، " * ( صفر ) * ) جمع الأصفر يعني لون النار ، وقال بعض أهل المعاني : أراد سوداً ، لأنّ في الخبر أن شرر نار جهنم سود كالقير ، والعرب يسمي السود من الإبل صفراً ، وقال الشاعر : تلك خيلي منه وتلك ركابي هن صفراً أولادها كالزبيب أي سوداً . وإنّما سمّيت سود الإبل صفراً لأنه يشوب سوادها بشيء من صفرة ، كما قيل لبيض الظباء : ادمّ ، لأن بيضها يعلوه كدرة . " * ( ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ) * ) رفع عطف على قوله " * ( يؤذن ) * ) . " * ( ويل يومئذ للمكذبين ) * ) قال أبو عثمان : أمسكتهم رؤية الهيبة وحياء الذنوب ، وقال الحسن : وهي عذر لمن أعرض عن مُنعمه وجحده وكفر بنعمه . " * ( هذا يوم الفصل جمعناكم والأوّلين فإنّ كان لكم كيدٌ فكيدون ويلٌ يومئذ للمكذبين إنّ المتّقين في ظلال ) * ) جمع الظل وقرأها الأعرج في ظُلل على جمع الظُلة " * ( وعيون وفواكه مما تشتهون ) * ) ويقال لهم : " * ( كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون إنّا كذلك نجزي المحسنين ويل يومئذ للمكذبين كلوا وتمتعوا ) * ) في الدنيا " * ( قليلا إنّكم مجرمون ) * ) مشركون مستخفون للعذاب ، " * ( ويل يومئذ للمكذبين وإذا قيل لهم اركعوا ) * ) صلّوا " * ( لا يركعون ) * ) لا يصلّون ، قال مقاتل : نزلت في ثقيف حين