ابن عربي

98

تفسير ابن عربي

* ( وإنك لتلقى القرآن ) * أي : العقل القرآني * ( من لدن ) * أي : من عين جمع الوحدة في الصفات الأول الذي لا حجاب بينه وبين الحضرة الأحدية بل هو نفسه الحجاب الأقدس المفيض لكل الاستعدادات من العقول الفرقانية على أربابها من الأعيان الثابتة الإنسانية * ( حكيم ) * ذي حكمة بالغة تامة وعلم محيط شامل . اذكر من جملة علوم الحق وحكمه وقت قول موسى القلب * ( لأهلة ) * من النفس والحواس الظاهرة والباطنة * ( امكثوا ) * واثبتوا ولا تشوشوا وقتي بالحركات * ( إني آنست ) * بعين البصيرة * ( نارا ) * أي : نار وما أعظمها هي نار العقل الفعال * ( سآتيكم منها بخبر ) * أي : علم بالطريقة إلى الله ، وكان حاله أنه ضل الطريقة إلى الله برعاية أغنام القوى البهيمية وزوجه النفس الحيوانية * ( أو آتيكم بشهاب قبس ) * أي : بشعلة نورية تشرق عليكم حين اتصالي بالنار وتنوري بها * ( لعلكم تصطلون ) * عن برد الركون إلى البدن والسكون إليه وهوى لذاته فتشتاقوا بحركة تلك النار إلى جناتي وتسيرون بمحبتي إلى مقام الصدر . * ( فلما جاءها نودي أن بورك ) * أي : كثر خير * ( من في النار ) * أي : هو موسى القلب الواصل إلى النار بتجليات الصفات الإلهية ووجدان الكمالات الحقيقية ومقام المكالمة عن النبوة * ( ومن حولها ) * من القوى الروحانية والملائكة السماوية بأنوار المكاشفة وأسرار العلوم والحكم والتأييدات القدسية والأحوال السرية والذوقية * ( وسبحان الله رب العالمين ) * ونزه ذات الله بتجردك عن الصفات النفسانية والغواشي الجسدانية والنقائص والمعائب . تفسير سورة النمل من [ آية 9 - 14 ] * ( انا الله ) * القوي الذي قهر نفسك وكل شيء بالفناء فيه * ( الحكيم ) * الذي علمك الحكمة وهداك بها إلى مقام المكالمة * ( والق ) * عصا نفسك القدسية المؤتلفة بشعاع القدس ، أي : خلفا عن الضبط بالرياضة وأرسلها ولا تمنعها عن الحركة فإنها تنورت * ( فلما رآها ) * تضطرب وتتحرك * ( كأنها ) * حية غالبة بالظهور * ( ولي ) * إلى جناب الحق * ( مدبرا ) * خوف ظهور النفس * ( ولم يعقب ) * أي : لم يرجع وبقي مشتغلا بتدارك البقية * ( لا تخف ) * من استيلاء النفس وظهور الحجاب ، فإن النفس إذا حييت بعد موتها