ابن عربي
99
تفسير ابن عربي
بالإرادة وفنائها بالرياضة إن استقلت بنفسها واستبدت بأمر كانت حجابا وابتلاء ، وإذا تحركت بأمري حية بنور الروح والمحبة الحقانية لا بهواها لم تكن حجابا * ( إني لا يخاف لدي المرسلون ) * الذين أرسلتهم بالبقاء بعد النفاء وأحييت نفوسهم بحياتي . * ( إلا من ظلم ) * بظهور النفس قبل وقت الاستقامة واستحكام مقام البقاء ، فإنه ذنب حاله تجب عنه التوبة بالاستغفار والخوف بالابتلاء * ( ثم بدل حسنا ) * بالخوف والتدارك بقمعها والالتجاء إلى جناب الحق من شرها * ( بعد سوء ) * أية صفة ظهرت بها من صفاتها * ( فإني غفور ) * أستر بنوري ظلمتها * ( رحيم ) * أرحم بعد الغفران بصفتي القائمة صفتها الظاهرة هي بها . * ( وأدخل يدك ) * العاقلة العلمية * ( في جيبك ) * تحت لباس النفس متصلة بالقلب في إبطك الأيسر موضع الصدر * ( تخرج بيضاء ) * نورانية ذات قدرة * ( من غير سوء ) * أي : التلوين والظهور بصفة من صفاتها بل بالتنور بالنور * ( في تسع آيات ) * أي : اذهب بهاتين الآيتين بين النفس القدسية والعاقلة العلمية الحية إحداهما بحياة القلب ، والمتنورة ثانيتهما بنوره ، في جملة تسع آيات هما ثنتان منها والباقية هي السبع المشار إليها في قول المتكلمين بالقدماء السبعة : وهي الصفات الإلهية التي تجلى بها الحق تعالى على القلب فقامت مقام صفاته ، وهي الحياة والقدرة والعلم والإرادة والسمع والبصر والتكلم . * ( إلى فرعون ) * النفس الأمارة بالسوء المحجوبة بالأنائية * ( وقومه ) * من قواها كلما ظهرت بتفرعنها على أية صفة في أي مظهر ظهرت وأينما وجدت اذهب بهذه الصفات * ( إنهم كانوا قوما فاسقين ) * خارجين عن دين الحق وطاعته بدين الهوى ، منكرين للتوحيد بظهورهم . * ( فلما جاءتهم آياتنا مبصرة ) * منه نورانية تحيروا فيها * ( وجحدوا بها ) * بظهورهم بصفاتها ومخالفتها * ( ظلما وعلوا ) * وإن استيقنتها أنفسهم من طريق العلم والعقل لتفرعنها وتعودها بالاستعلاء وعدم ملكية العدل * ( فانظر كيف كان ) * عاقبتهم من الغرق في يم القطران لإفسادهم في أرض البدن بالطغيان . تفسير سورة النمل من [ آية 15 - 17 ] * ( ولقد آتينا داود ) * الروح * ( وسليمان ) * القلب * ( علما ) * واتصفا بالصفات الربانية العامة وذلك قولهما : * ( الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين ) * . * ( وورث سليمان ) * القلب * ( داود ) * الروح الملك بالسياسة والنبوة بالهداية * ( وقال