ابن عربي

97

تفسير ابن عربي

سورة النمل بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة النمل من [ آية 1 - 3 ] * ( طس ) * أي : * ( تلك ) * الصفات العظيمة المذكورة في طسم التي أصلها الطهارة من صفات النفس وسلامة الاستعداد في الأصل عن النقص هي * ( آيات القرآن ) * أي : العقل القرآني وهو الاستعداد الحمدي الجامع لجميع الكمالات باطنا فإذا ظهرت وبرزت إلى الفعل في القيامة الكبرى كانت فرقانا ، وقوله : * ( هدى وبشرى ) * قائم مقام ( م ) في طسم لأن الهداية إلى الحق والبشارة بالوصول لا يكونان إلا بعد الكمال العلمي ، إذ الهداية للغير التي هي التكميل ملزومة العلم الذي هو الكمال ، فيحصل الاكتفاء بها عنه وهما حالان معمولان لتلك المشار بها إلى الصفات المذكورة في ( طسم ) كما ذكر ، أي : هاديا ومبشرا للمؤمنين ، أي : الموقنين بعلم التوحيد . * ( الذين يقيمون ) * صلاة الحضور والمراقبة * ( ويؤتون الزكاة ) * عن صفات النفوس ، أي : يزكون بالتجريد والمجاهدة * ( وهم بالآخرة ) * أي : مقام المشاهدة * ( يوقنون ) * يعني في حال المكاشفة يوقنون بالمعاينة والرسول يهديهم إليها ويبشرهم بجنة الذات والفوز الأعظم . تفسير سورة النمل من [ آية 4 - 8 ] * ( أن الذين لا يؤمنون بالآخرة ) * من المحجوبين بتزين نفوسهم بكمالاتها وهيئات أعمالها * ( فهم يعمهون ) * يعمون بصائرهم عن إدراك صفات الحق وتجليات أنوارها وإلا لم يحجبوا بصفاتهم وأفعالهم بل فنوا عنها . * ( أولئك الذين لهم سوء العذاب ) * بنيران الحجاب والحرمان عن لذات تجليات الصفات * ( وهم في الآخرة ) * ومقام كشف الذات في القيامة الكبرى * ( هم الأخسرون ) * لتكاثف حجابهم بصفاتهم وذواتهم فلا خلاق لهم من الجنتين ولذاتهما .