ابن عربي

45

تفسير ابن عربي

* ( وزكريا ) * الروح الساذج عن العلوم * ( إذ نادى ربه ) * في استدعاء الكمال بلسان الاستعداد ، واستوهب يحيى القلب لتنتعش فيه العلوم ، وشكا انفراده عن معاضدة القلب في قبول العلم وحيازة ميراثه مع علمه بأن الفناء في الله خير من الكمال العملي حيث قال : * ( وأنت خير الوارثين ) * من القلب وغيره * ( ووهبنا له يحيى ) القلب بإصلاح زوجه النفس العاقر لسوء الخلق وغلبة ظلمة الطبع عليها بتحسين أخلاقها وإزالة الظلمة الموجبة للعقر عنها * ( إنهم ) * إن أولئك الكمل من الأنبياء * ( كانوا يسارعون في الخيرات ) * أي : يسابقون إلى المشاهدات التي هي الخيرات المحضة بالأرواح * ( ويدعوننا ) * لطلب المكاشفات بالقلوب * ( رغبا ) * إلى الكمال * ( ورهبا ) * من النقصان أو رغبا إلى اللطف والرحموت في مقام تجليات الصفات ورهبا من القهر والعظموت * ( وكانوا لنا خاشعين ) * بالنفوس . * ( والتي أحصنت ) * أي : النفس الزكية الصافية المستعدة العابدة التي أحصنت فرج استعدادها ومحل تأثير الروح من باطنها بحفظه من مسافحي القوى البدنية فيها * ( فنفخنا فيها ) * من تأثير روح القدس بنفخ الحياة الحقيقية فولدت عيسى القلب * ( وجعلناها ) * مع القلب علامة ظاهرة وهداية واضحة * ( للعالمين ) * من القوى الروحانية والنفوس المستعدة المستبصرة يهديهم إلى الحق وإلى طريق مستقيم . تفسير سورة الأنبياء من [ آية 92 - 95 ] * ( إن هذه ) * الطريقة الموصلة إلى الحقيقة وهي طريقة التوحيد المخصوصة بالأنبياء المذكورين ، طريقتكم أيها المحققون السالكون ، طريقة * ( واحدة ) * لا اعوجاج ولا زيغ ولا انحراف عن الحق إلى الغير ولا ميل * ( وأنا ) * وحدي * ( ربكم ) * فخصصوني بالعبادة والتوجه ولا تلتفتوا إلى غيري * ( وتقطعوا ) * أي : تفرق المحجوبون الغائبون عن الحق ، الغافلون في أمر الدين وجعلوا أمر دينهم قطعا يتقسمونه * ( بينهم ) * ويختارون السبل المتفرقة بالأهواء المختلفة * ( كل إلينا راجعون ) * على أي مقصد وأية طريقة وأيه وجهة كانوا فنجازيهم بحسب أعمالهم وطرائقهم . * ( فمن ) * يتصف بالكمالات العملية * ( وهو ) * عالم موقن فسعيه مشكور غير مكفور