ابن عربي
46
تفسير ابن عربي
في القيامة الوسطى والوصول إلى مقام الفطرة الأولى * ( وإنا ) * لصورة ذلك السعي لكاتبون في صحيفة قلبه فيظهر عليه عند التجرد أنوار الصفات وممتنع * ( على قرية ) * حكمنا بإهلاكها وشقاوتها في الأزل رجوعهم إلى الفطرة من الاحتجاب بصفات النفس في النشأة . تفسير سورة الأنبياء من [ آية 96 - 103 ] * ( حتى إذا فتحت يأجوج ) * القوى النفسانية * ( ومأجوج ) * القوى البدنية بانحراف المزاج وانحلال التركيب * ( وهم من كل حدب ) * من أعضاء البدن التي هي محالها ومقارها * ( ينسلون ) * بالذهاب والزوال * ( واقترب الوعد الحق ) * من وقوع القيامة الصغرى بالموت ، فحينئذ شخصت أبصار المحجوبين لشدة الهول والفزع ، داعين بالويل والثبور ، ومعترفين بالظلم والقصور . * ( إنكم وما تعبدون ) * أي : كل عابد منكم لشيء سوى الله محجوب به عن الحق ، مرمي مع معبوده الذي وقف معه في طبقة من طبقات جهنم ، البعد والحرمان على حسب مرتبة معبوده * ( لهم فيها زفير ) * من ألم الاحتجاب وشدة العذاب واستيلاء نيران الأشواق وطول مدة الحرمان والفراق * ( وهم فيها لا يسمعون ) * كلام الحق والملائكة لتكاثف الحجاب وشدة طرق مسامع القلب لقوة الجهل كما لا يبصرون الأنوار لشدة انطباق الظلمة وعمى البصيرة . * ( إن الذين سبقت لهم منا ) * السعادة * ( الحسنى ) * وحكمنا بسعادتهم في القضاء السابق * ( أولئك عنها مبعدون ) * لتجردهم عن الملابس النفسانية والغشاوات الطبيعية * ( لا يسمعون حسيسها ) * لبعدهم عنها في الرتبة * ( وهم في ما اشتهت ) * ذواتهم من الجنات الثلاث وخصوصا المشاهدات في جنة الذات * ( خالدون ) * * ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) * بالموت في القيامة الصغرى ولا بتجلي العظمة والجلال في القيامة الكبرى * ( وتتلقاهم الملائكة ) * عند الموت بالبشارة أو عند البعث النفساني بالسلامة والنجاة ، أو في القيامة الوسطى والبعث الحقيقي بالرضوان أو عند الرجوع إلى البقاء بعد الفناء حال الاستقامة بالسعادة التامة .