ابن عربي

44

تفسير ابن عربي

والمصنوعات وبهيج الدواعي المكسوبات وأمثالها * ( وكنا لهم حافظين ) * عن الزيغ والخطأ والتسويل الباطل والكذب . تفسير سورة الأنبياء من [ آية 83 - 88 ] * ( وأيوب ) * النفس المطمئنة الممتحنة بأنواع البلاء في الرياضة البالغة كمال الزكاء في المجاهدة * ( إذ نادى ربه ) * عند شدة الكرب في الكد وبلوغ الطاقة والوسع في الجد والجهد * ( أني مسني الضر ) * من الضعف والانكسار والعجز * ( وأنت أرحم الراحمين ) * بالتوسعة والروح * ( فاستجبنا له ) * بروح الأحوال عن كد الأعمال عند كمال الطمأنينة ونزول السكينة * ( وكشفنا ما به من ضر ) * الرياضة بنور الهداية ونفسنا عنه ظلمة الكرب بإشراق نور القلب * ( وآتيناه أهله ) * القوى النفسانية التي ملكناها وأمتناها بالرياضة بإحيائها بالحياة الحقيقية * ( ومثلهم معهم ) * ( من إمداد القوى الروحانية وأنوار الصفات القلبية ووفرنا عليهم أسباب الفضائل الخلقية وأحوال العلوم النافعة الجزئية * ( رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ) * . * ( وذا النون ) * أي : الروح الغير الواصل إلى رتبة الكمال * ( إذ ذهب ) * بالمفارقة عن البدنية * ( مغاضبا ) * عن قومه ، القوى النفسانية لاحتجابها وإصرارها على مخالفته وإبائها واستكبارها عن طاعته * ( فظن أن لن نقدر عليه ) * أي : لن نستعمل قدرتنا فيه بالابتلاء بمثل ما ابتلي به ، أو : لن نضيق عليه ، فالتقمه حوت الرحمة لوجوب تعلقه بالبدن في حكمتنا للاستعمال * ( فنادى ) * في ظلمات المراتب الثلاث من الطبيعة الجسمانية والنفس النباتية والحيوانية بلسان الاستعداد * ( أن لا إله إلا أنت ) * فأقر بالتوحيد الذاتي المركوز فيه عند العهد السابق وميثاق الفطرة والتنزيه المستفاد من التجرد الأول في الأزل بقوله : * ( سبحانك ) * واعترف بنقصانه وعدم استعمال العدالة في قومه فقال : * ( إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ) * بالتوفيق بالسلوك والتبصير بنور الهداية إلى الوصول * ( ونجيناه ) * من غم النقصان والاحتجاب بنور التجلي ورفع الحجاب * ( وكذلك ننجي المؤمنين ) * بالإيمان التحقيقي الموقنين . تفسير سورة الأنبياء من [ آية 89 - 91 ]