ابن عربي

386

تفسير ابن عربي

* ( وإذا السماء ) * أي : الروح الحيوانية أو العقل * ( كشطت ) * أزيلت وأذهبت . * ( وإذا الجحيم ) * أي : نار آثار الغضب والقهر في جهنم الطبيعة * ( سعرت ) * أوقدت للمحجوبين . * ( وإذا الجنة ) * أي : نعيم آثار الرضا واللطف * ( أزلفت ) * قربت للمتقين * ( علمت ) * كل * ( نفس ) * ما أحضرته ووقفت عليه بعد نسيانها وذهولها عنه . * ( فلا أقسم بالخنس ) * أي : الرواجع من الكواكب السيارة * ( الكنس ) * التي تدخل في بروجها كالوحوش في كناسها أو النفوس الرواجع إلى الأبدان الجارية الداخلة مواضعها . * ( والليل ) * أي : ليل ظلمة الجسد الميت * ( إذا عسعس ) * أي : ادبر بابتداء ذهاب ظلمته بنور الحياة عند تعلق الروح به وطلوع نور شمسه عليه . * ( والصبح ) * أي : أثر نور طلوع تلك الشمس * ( إذا تنفس ) * وانتشر في البدن بإفادة الحياة * ( إنه لقول رسول كريم ) * أي : روح القدس النافث في روع الإنسان . تفسير سورة التكوير من [ آية 23 - 29 ] * ( ولقد رآه بالأفق المبين ) * أي : نهاية طور القلب الذي يلي الروح وهو مكان إلقاء النافث القدسي * ( وما هو على الغيب بضنين ) * أي : ما هو بمتهم على ما يخبر به من الغيب لامتناع استيلاء شيطان الوهم وجن التخيل عليه فيخلط كلامه ويمتزج المعنى القدسي بالوهمي والخيالي لأن عقله ما ستر بل صفى عن شوب الوهم * ( وما هو ) * من إلقاء شيطان الوهم المرجوم بنور الروح فيكون كله وهميا لما ذكر . * ( فأين تذهبون ) * أي : بعد هذا الكلام من إلقاء الوهم ومزجه وصاحبه من الجنة بما لا يخفى على أحد ، فمن سلك هذه الطرق ونسبه إلى أحد الأمور الثلاث فقد بعد عن الصواب بما لا يضبط ولا تقرب إليه بوجه ، كمن سلك طريقا يبعده عن سمت مقصده فيقال : أين تذهب . * ( لمن شاء منكم ) * من جملة العالمين الاستقامة في طريق السلوك ، والصراط المستقيم هو الطريق الذي عليه الحق لقوله : * ( إن ربي على صراط مستقيم ) * ، فما يشاء أحد سلوكها إلا بمشيئة الله فِإن طريقه لا يسلك إلا بإرادته ، والله تعالى أعلم .