ابن عربي

312

تفسير ابن عربي

بإدراك آثار العظمة والقدرة وأنوار الربوبية * ( فكان عاقبتهما أنهما في النار ) * لكونهما جسمانيين ملازمين للطبيعة ونيرانها المتفننة وآلامها المتنوعة * ( وذلك جزاء الظالمين ) * الذين وضعوا العبادة غير موضعها فعبدوا صنم الهوى وطاغوت البدن ، واتخذوا آلهتهم أهواءهم . * ( يا أيها الذين آمنوا ) * الإيمان الغيبي التقليدي * ( اتقوا الله ) * في اجتناب المعاصي والسيئات والرذائل واكتساب الحسنات والطاعات والفضائل * ( ولتنظر نفس ما قدمت لغد ) * لما بعد الموت من الصالحات * ( واتقوا الله ) * في الاحتجاب بالأعراض والأغراض وتوسيط الحق للمشتهيات * ( إن الله خبير ) * بأعمالكم ونياتكم فيجازيكم بحسبها ، كما قال عليه السلام : ' لكل امرئ ما نوى ' . أو آمنوا الإيمان التحقيقي واتقوا الله في الاحتجاب عنه بأفعالكم وصفاتكم * ( ولتنظر نفس ما قدمت لغد ) * من محقرات الأعمال والصفات ، فإنها حجب حاجزة ووسائل مردودة مذمومة ، واتقوا الله في البقيات والتلوينات فإن الله خبير بما تعملون بنفوسكم وما تعملون به لا بنفوسكم . تفسير سورة الحشر من [ آية 19 - 21 ] * ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله ) * بالاحتجاب بالشهوات الجسمانية والاشتغال باللذات النفسانية * ( فأنساهم أنفسهم ) * حتى حسبوها البدن وتركيبه ومزاجه فذهلوا عن الجوهرة القدسية والفطرية النورية * ( أولئك هم الفاسقون ) * الذين خرجوا عن الدين القيم الذي هو فطرة الله التي فطر الناس عليها وخانوا وغدروا وجاسوا ونبذوا عهد الله وراء ظهورهم فخسروا . * ( لا يستوي ) * الناسون الغادرون الذين هم * ( أصحاب النار و ) * المؤمنون المتحققون المتقون الموفون بعهدهم الذين هم * ( أصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون ) * والخاسرون لفرط غفلتهم وذهاب تمييزهم كأنهم لا يفرقون بين الجنة والنار وإلا لعلموا بمقتضى تمييزهم * ( على جبل ) * أي : قلوبهم أقسى من الحجر في عدم التأثر والقبول إذ الكلام الإلهي بلغ من التأثير ما لا إمكان للزيادة وراءه حتى لو فرض إنزاله على جبل لتأثر منه بالخشوع والانصداع . تفسير سورة الحشر من [ آية 22 - 24 ]