ابن عربي

295

تفسير ابن عربي

وألواث العناصر * ( فجعلناهن أبكارا ) * أي : لم تتأثر بملامسة الأمور الطبيعية ومباشرة الطبيعيين الظاهرين من أهل العادة والمخالطين للمادة من النفوس * ( عربا ) * متحببة إليهم محبوبة لصفائها وحسن جوهرها ودوام اتصالها بهم * ( أترابا ) * لكونها في درجة واحدة متساوية المراتب أزلية الجواهر * ( ثلة من الأولين ) * لأن المحبوبين يدخلون على أصحاب اليمين جناتهم عند التداني والترقي في الدرجات وعند التدلي والرجوع إلى الصفات فيختلطون بهم وينخرطون في سلكهم * ( وثلة من الآخرين ) * لأن المحبين أكثرهم أصحاب اليمين واقفون مع الصفات دون محبة الذات وإن فسرنا الأولين والآخرين بأوائل الأمة المحمدية وأواخرها فظاهر لكثرة أصحاب اليمين في أواخرهم أيضا دون السابقين . تفسير سورة الواقعة من [ آية 41 - 72 ] * ( وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ) * أي : هم الذين يتعجب من أحوالهم وصفاتهم في الشقاوة والنحوسة والهوان والخساسة * ( في سموم ) * من الأهواء المردية والهيئات الفاسقة المؤذية * ( وحميم ) * من العلوم الباطلة والعقائد الفاسدة * ( وظل من يحموم ) * من هيئات النفوس المسودة بالصفات المظلمة والهيئات السود الرديئة لأن اليحموم دخان أسود بهيم * ( لا بارد ولا كريم ) * أي : ليس له صفتا الظل الذي يأوي إليه الناس من الروح ونفع من يأوي إليه بالراحة بل له إيذاء وإيلام وضر بإيصال التعب واللهب والكرب * ( إنهم كانوا قبل ذلك مترفين ) * منهمكين في اللذات والشهوات ، منغمسين في الأمور الطبيعية والغواشي البدنية ، فبذلك اكتسبوا هذه الهيئات الموبقة والتبعات المهلكة * ( وكانوا يصرون على الحنث العظيم ) * من الأقاويل الباطلة والعقائد الفاسدة التي استحقوا بها العذاب المخلد والعقاب المؤبد * ( وكانوا يقولون ) * أي : من