ابن عربي

296

تفسير ابن عربي

جملة عقائدهم إنكار البعث * ( الضالون المكذبون ) * أي : الجاهلون المصرون على جهالاتهم وإنكار ما يخالف عقائدهم الباطلة من الحق * ( لآكلون من شجر من زقوم ) * أي : من نفس متعبدة اللذات والشهوات ، منغمسة فيها ، منجذبة إلى السفليات من الطبيعيات لتعودكم بها وبفوائدها * ( فمالئون منها ) * ومن ثمراتها الوبية البشعة المحرقة التي هي الهيئات المنافية للكمال الموجبة للوبال * ( البطون ) * لشدة حرصكم ونهمكم وضراوتكم بها لشرهكم وسقمكم * ( فشاربون عليه من الحميم ) * من الوهميات الباطلة والشبهات الكاذبة التي هي من باب الجهل المورط في المهالك والمعاطب ، المسيغ لتلك الأعمال الشيطانية والأعمال البهيمية الظلمانية * ( فشاربون شراب الهيم ) * أي : التي بها الهيام من الإبل وهو داء لا ري معه لشدة شغفكم وكلبكم بها . * ( نحن خلقناكم ) * بإظهاركم بوجودنا وظهورنا في صوركم * ( فلولا تصدقون أفرأيتم ما تمنون * أنتم تخلقونه ) * بإفاضة الصورة الإنسانية عليه * ( أم نحن الخالقون أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه ) * بإنزال الصور النوعية عليه * ( أم نحن الزارعون أفرأيتم ) * ماء العلم الذي تشربونه بتعطش استعدادكم * ( أأنتم أنزلتموه ) * من مزن العقل الهيولاني * ( أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا ) * بصرفه في تدابير المعاش وترتيب الحياة الدنيا * ( فلولا تشكرون أفرأيتم ) * نار المعاني القدسية * ( التي تورون ) * بقدح زناد الفكر * ( أأنتم أنشأتم شجرتها ) * أي : القوة الفكرية * ( أم نحن المنشئون ) * . تفسير سورة الواقعة من [ آية 73 - 87 ] * ( نحن جعلناها تذكرة ) * تذكيرا للعهد الأزلي في العالم القدسي * ( ومتاعا ) * للذين لا زاد لهم في السلوك من العلم والعمل . * ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) * أي : أوقات اتصال النفس المحمدية المقدسة بروح القدس وهي أوقات وقوع نجوم القرآن إليه ، فيا لها أوقات شريفة واتصالات نورية ، أو مساقط النجوم وهي أوقات غيبته عن الحواس وأفول حواسه في مغرب الجسد عند تعطيلها بانغماس سره في الغيب وانخراطه في سلك القدس بل غيبته في الحق واستغراقه في الوحدة * ( وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ) * وأنى يعلمون ، وأين هم وعلم ذلك ؟ ! * ( إنه لقرآن كريم ) * أي : علم مجموع له كرم وشرف قديم وقدر رفيع * ( في كتاب