ابن عربي

267

تفسير ابن عربي

والكمالات الظاهرة على الكل وهي جلائل النعم وعظائمها * ( بالغيب ) * أي : في حالة كونه غائبا عن شهود الذات ، إذ المحتجب بتجلي الصفات غائب عن جمال الذات * ( وجاء بقلب منيب ) * إلى الله عن ذنوب صفات النفس في معارج صفات الحق دون الساكن في مقام الخشية الذي لا يقصد التوقي . * ( ادخلوها ) * بسلامة عن عيوب صفات النفس آمنين عن تلوينها * ( لهم ما يشاؤون فيها ) * من نعم التجليات الصفاتية وأنوارها بحسب الإرادة * ( ولدينا مزيد ) * من نور تجلي الذات الذي لا يخطر على قلوبهم . * ( وكم أهلكنا ) * قبل هؤلاء المتقين بالإفناء والإحراق بسبحات تجلي الذات * ( من قرن هم أشد منهم بطشا ) * أي : أولياء أقوى منهم في صفات نفوسهم لأن الاستعداد كلما كان أقوى كانت صفات النفس في البداية أقوى * ( فنقبوا في البلاد ) * أي : مفاوز الصفات ومقاماتها * ( هل من محيص ) * عن الفناء بالاحتجاب ببعضها والتواري بها عند إشراق أنوار سبحات الوجه الباقي ، وكيف المحيص ولا تبقى صفة هناك فضلا عن تواريه بها . تفسير سورة ق من [ آية 37 - 42 ] * ( إن في ذلك ) * المعنى المذكور لتذكيرا * ( لمن كان له قلب ) * كامل بالغ في الترقي إلى حد كماله * ( أو ألقى السمع ) * في مقام النفس إلى القلب لفهم المعاني والمكاشفات للترقي ، وهو حاضر بقلبه ، متوجه إليه ، مفيض لنوره ، مترق إلى مقامه . * ( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ) * أي : ست جهات إن فسرنا السماوات والأرض على الظاهر وإن أولنا السماوات بالأرواح والأرض بالجسم ، فهي صور الممكنات الست من الجبروت والملكوت والملك التي هي مجموع الجواهر والإضافيات والكميات والكيفيات التي هي مجموع الأعراض ، فهذه الستة تحصر المخلوقات بأسرها ، والستة الآلاف المذكورة التي هي مدة دور الخفاء على ما ذكر في ( الأعراف ) . * ( فاصبر على ما يقولون ) * بالنظر إليهم بالفناء وعدم تأثير أقوالهم بالانسلاخ عن الأفعال وحبس النفس عن الظهور بأفعالها إن لم تحبسها عن الظهور بصفاتها * ( وسبح بحمد ربك ) * بالتجريد عن صفات النفس حامدا لربك بالاتصاف بصفاته وإبراز كمالاته