ابن عربي
268
تفسير ابن عربي
المكتوبة فيك في مقام القلب * ( قبل طلوع ) * شمس الروح ومقام المشاهدة * ( وقبل الغروب ) * غروبها بالفناء في أحدية الذات * ( ومن الليل ) * أي : في بعض أوقات ظلمة التلوين فنزهه عن صفات المخلوقين بالتجرد عن الصفة الظاهرة بالتلوين * ( وأدبار السجود ) * وفي أعقاب كل فناء ، فإن عقيب فناء الأفعال يجب الاحتراز عن تلوين النفس وعقيب الفناء عن الصفات يجب التنزه عن تلوين القلب ، وعقيب فناء الذات يجب التقدس عن ظهور الأنائية . * ( واستمع يوم ينادي ) * الله بنفسه من أقرب الأماكن إليك كما نادى موسى من شجرة نفسه ، يوم يسمع أهل القيامة الكبرى صيحة القهر والإفناء بالحق من الحق * ( ذلك يوم الخروج ) * من وجوداتهم . تفسير سورة ق من [ آية 43 - 45 ] * ( إنا نحن نحيي ونميت ) * أي : شأننا الإحياء والإماتة نحيي أولا بالنفس ثم نميت عنها ثم نحيي بالقلب ثم نميت عنه ثم نحيي بالروح ثم نميت عنه بالفناء * ( وإلينا المصير ) * بالبقاء بعد الفناء بل في كل فناء إذ لا غير يصيرون إليه . * ( يوم تشقق ) * أرض البدن * ( عنهم سراعا ) * إلى ما يجانسهم من الخلق * ( ذلك حشر علينا يسير ) * نحشرهم مع من يتولونه بالمحبة بانجذابهم إليه دفعة بلا كلفة من أحد * ( نحن أعلم بما يقولون ) * لإحاطة علمنا بهم وتقدمه عليهم وعلى أقوالهم * ( وما أنت عليهم بجبار ) * تجبرهم على خلاف ما اقتضى استعدادهم وحالهم التي هم عليها ، * ( إنما أنت مذكر ) * [ الغاشية ، الآية : 21 ] فاصبر بشهود ذلك مني واحبس النفس عن الظهور بالتلوين وذكر بالقرآن بما نزل عليك من العقل الجامع بجميع المراتب * ( من ) * يتأثر بالتذكير ف * ( يخاف وعيد ) * لكونه قابلا للوعظ مجانسا لك في الاستعداد قريبا مني دون المردودين الذين لا يتأثرون به والله تعالى أعلم .