ابن عربي

170

تفسير ابن عربي

إلى الآية 40 ] * ( إنا زينا السماء الدنيا ) * أي : العقل الذي هو أقرب السماوات الروحانية بالنسبة إلى القلب * ( بزينة ) * كواكب الحجج والبراهين ، كقوله : * ( بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين ) * [ الملك ، الآية : 15 ] * ( وحفظا ) * أي : وحفظناها * ( من كل شيطان ) * من شياطين الأوهام والقوى التخيلية عند الترقي إلى أفق العقل بتركيب الموهومات والمخيلات في المغالطات والتشكيكات * ( مارد ) * خارج عن طاعة الحق والعقل . * ( لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ) * من الروحانيات والملكوت السماوية بتلك الحجج * ( من كل جانب ) * من جميع الجهات السماوية ، أي : من أي وجه من وجوه المغالطة والتخييل يركبون القياس ويرتقون به ، يقذفون بما يبطله من الدحور والطرد ، أو مدحورين مطرودين * ( ولهم عذاب واصب ) * دائم الرياضات وأنواع الزجر في المخالفات . * ( إلا من خطف الخطفة ) * في الاستراق فموه كلامه بهيئة جلية وأوهم الحق بصورة نورية استفادها من كلمة حقة ملكية * ( فأتبعه شهاب ثاقب ) * من برهان نير عقلي ، أو إشراق نور قدسي فأبطلها وطرد الجني بنفي الصورة الوهمية التي أوهمها . * ( إلا عباد الله المخلصين ) * استثناء منقطع ، أي : لكن عباد الله المخصوصون به لفرط عنايتهم به ، الذين أخلصهم الله عن شوب الغيرية والأنائية والبقية واستخلصهم لنفسه بفناء الأنائية والإثنينية . تفسير سورة الصافات من [ آية 41 - 61 ] * ( أولئك لهم رزق معلوم ) * يعلمه الله دون غيره وهو معلومات الله المقوية لقلوبهم المغذية لأرواحهم . * ( فواكه ) * ملذة غاية التلذيذ ، إذ الفاكهة ما يتلذذ به ، أي : يتلذذون في مكاشفاتهم