ابن عربي

171

تفسير ابن عربي

بما يحضرهم من معلوماته تعالى * ( وهم مكرمون ) * في مقعد صدق عند مليك مقتدر في الجنات الثلاث يتنعمون بقرب الحق في حضرته غاية الإكرام والتنعم . * ( على سرر ) * مراتب ودرجات * ( متقابلين ) * في الصف الأول ، مترائين لا يحجب بعضهم عن بعض ولا يتفاضلون في المقاعد * ( يطاف عليهم بكأس من ) * خمر العشق * ( معين ) * مكشوف لأهل العيان إذ دنه المعاينة فكيف لا يعاين . * ( بيضاء ) * نورية من عين الأحدية الكافورية ، لا شوب فيها ولا مزج من التعينات * ( لذة للشاربين لا فيها غول ) * يغتال العقل لأنهم أهل صحو أخلصهم الله من الشوائب والحجاب فلا ينكر لهم * ( ولا هم عنها ينزفون ) * بذهاب العقول وإلا لم يكونوا أهل الجنات الثلاث في مقام البقاء . * ( وعندهم قاصرات الطرف ) * من أهل الجبروت والملكوت والنفوس المجردة ، الواقفات تحت مراتبهم في مقام تجليات الصفات وسرادقات الجلال ، وفي مجالي مشاهداتهم تحت قباب الجمال في روضات القدس وحضرة الأسماء * ( عين ) * لأن ذواتهم كلها عيون لا يمدون طرفا عنهم لفرط محبتهم وعشقهم لهم لأنهم هم المعشوقون . * ( كأنهن بيض مكنون ) * في الأداحي لغاية صفائها في خدور القدس ونقائها من مواد الرجس * ( يتساءلون ) * يتحادثون بأحاديث أهل الجنة والنار ومذاكرة أحوال السعداء والأشقياء ، مطلعين على كلا الفريقين وما هم فيه من الثواب والعقاب ، كما ذكر في وصف أهل ( الأعراف ) . تفسير سورة الصافات من [ آية 62 - 82 ] * ( إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ) * وهي شجرة النفس الخبيثة المحجوبة النابتة في قعر جهنم الطبيعة ، المتشعبة أغصانها في دركاتها القبيحة الهائلة ، ثمراتها من الرذائل والخبائث كأنها من غاية القبح والتشوه والخبث بالتنفر * ( رؤوس الشياطين ) * أي : تنشأ