العلامة المجلسي

177

بحار الأنوار

شهادته أربع شهادات بالله ، وذلك أنه يجوز للزوج أن يدخل المداخل في الخلوات التي لا تصلح لغيره أن يدخلها ، ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار ، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات بالله إذا قال رأيت ذلك بعيني ، فان قال : لم أعاين ذلك صار قاذفا وضرب الحد إلا أن يقيم عليها البينة ، وغير الزوج إذا قذفها وادعى أنه رأى ذلك قيل له : وكيف رأيت ذلك ؟ وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت فيه هذا وحدك وأنت متهم في رؤياك ؟ فان كنت صادقا فأنت في حد التهمة فلابد من أدبك الذي أوجبه الله عليك ، وإنما صار شهادة الزوج أربع شهادات بالله لمكان الأربعة شهداء مكان كل شاهد يمين ( 1 ) . 6 - المحاسن : أبي وعلي بن عيسى الأنصاري ، عن محمد بن سليمان ، عن أبي خالد الهيثم الفارسي قال : سئل أبو الحسن الثاني عليه السلام كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ؟ وكيف لم يجز لغيره ؟ وإذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان أخا أو ولدا ؟ قال : سئل جعفر بن محمد عن هذا فقال : ألا ترى أنه إذا قذف الزوج امرأته قيل له : كيف علمت أنها فاعلة ؟ قال : رأيت ذلك بعيني كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وذلك أنه يجوز للزوج أن يدخل المدخل في الخلوة التي لا يجوز لغيره أن يدخلها ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار فلذلك صارت شهادته أربع شهادات إذا قال : رأيت بعيني ، وإذا قال : لم أعاين صار قاذفا في حد غيره ، وضرب الجلد إلا أن يقيم البينة ، وإن غير الزوج إذا قذف وادعى أنه رأى ذلك بعينه قيل له : وكيف رأيت ذلك بعينك ؟ وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت هذا وحدك ؟ أنت متهم في دعواك ، وإن كنت صادقا وأنت في حد التهمة فلابد من حد أدبك بالحد الذي أوجبه الله عليك ، وإنما صارت شهادة الزوج أربع شهادات بالله لمكان الأربع الشهداء ، مكان كل شاهد يمين ( 2 ) .

--> ( 1 ) علل الشرايع : 545 . ( 2 ) المحاسن ص 302 .