العلامة المجلسي
83
بحار الأنوار
ذوات الخف والظلف والسباع وقد يقصر ، وبطحه كمنعه : ألقاه على وجه فانبطح أقول : سيأتي تفسير أجزاء الخبر في مواضعها إن شاء الله تعالى . * ( باب 6 ) * * ( نوادر احتجاجاته صلوات الله عليه وبعض ما صدر عنه من جوامع العلوم ) * 1 - الإحتجاج : عن الأصبغ قال : سأل ابن الكواء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : أخبرني عن بصير بالليل بصير بالنهار ، وعن أعمى بالليل أعمي بالنهار وعن بصير بالليل أعمى بالنهار ، وعن أعمى بالليل بصير بالنهار . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ويلك سل عما يعنيك ولا تسأل عما لا يعنيك ، ويلك أما بصير بالليل بصير بالنهار فهو رجل آمن بالرسل والأوصياء الذين مضوا ، وبالكتب والنبيين ، وآمن بالله وبنبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقر لي بالولاية فأبصر في ليله ونهاره وأما الأعمى بالليل أعمى بالنهار فرجل جحد الأنبياء والأوصياء والكتب التي مضت ، وأدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يؤمن به ، ولم يقر بولايتي ، فجحد الله عز وجل ونبيه ( صلى الله عليه وآله ) فعمي بالليل وعمي بالنهار وأما بصير بالليل أعمى بالنهار فرجل آمن بالأنبياء والكتب وجحد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وولايتي ، وأنكرني حقي فأبصر بالليل وعمي بالنهار وأما أعمى بالليل بصير بالنهار فرجل جحد الأنبياء الذين مضوا والأوصياء والكتب وأدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فآمن بالله ورسوله محمد ( صلى الله عليه وآله ) وآمن بإمامتي وقبل ولايتي فعمي بالليل وأبصر بالنهار ، ويلك يا ابن الكواء فنحن بنو أبي طالب بنا فتح الله الاسلام وبنا يختمه . قال الأصبغ : فلما نزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من المنبر تبعته فقلت : سيدي يا أمير المؤمنين قويت قلبي بما بينت فقال لي : يا أصبغ من شك في ولايتي فقد شك في إيمانه ، ومن أقر بولايتي فقد أقر بولاية الله عز وجل ، وولايتي متصلة بولاية الله كهاتين - وجمع بين أصابعه - ( 1 ) يا أصبغ من أقر بولايتي فقد فاز ، ومن أنكر ولايتي
--> ( 1 ) في المصدر : وجمع بين إصبعيه