العلامة المجلسي
70
بحار الأنوار
* ( باب 4 ) * * ( احتجاجه صلوات الله عليه على الطبيب اليوناني وما ظهر منه ( عليه السلام ) ) * * ( من المعجزات الباهرات ) * 1 - تفسير الإمام العسكري ( ع ) ، الإحتجاج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) ، عن زين العابدين ( عليه السلام ) أنه قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيين المدعين ( 1 ) للفلسفة والطب ، فقال له : يا أبا الحسن بلغني خبر صاحبك وأن به جنونا وجئت لأعالجه فلحقته وقد مضى لسبيله وفاتني ما أردت من ذلك ، وقد قيل لي : إنك ابن عمه وصهره ، وأرى بك صفارا قد علاك ، وساقين دقيقين ما أراهما يقلانك ، ( 2 ) فأما الصفار فعندي دواؤه وأما الساقان الدقيقان فلا حيلة لي لتغليظهما ، والوجه أن ترفق بنفسك في المشي تقلله ولا تكثره وفيما تحمله على ظهرك وتحتضنه ( 3 ) بصدرك أن تقللهما ولا تكثرهما ، فإن ساقيك دقيقان لا يؤمن عند حمل ثقيل انقصافهما ، ( 4 ) وأما الصفار فدواؤه عندي وهو هذا ، وأخرج دواء وقال هذا لا يؤذيك ولا يخيبك ، ولكنه يلزمك حمية من اللحم أربعين صباحا ثم يزيل صفارك فقال له علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قد ذكرت نفع هذا الدواء لصفاري ، فهل عرفت شيئا يزيد فيه ويضره ؟ فقال الرجل : بلى حبة من هذا ، وأشار إلى دواء معه وقال : إن تناوله الانسان وبه صفار أماته من ساعته وإن كان لا صفار به صار به صفار حتى يموت في يومه فقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : فأرني هذا الضار ، فأعطاه إياه فقال له : كم قدر هذا ؟ قال له : قدر مثقالين سم ناقع قدر حبة منه يقتل رجلا فتناوله علي ( عليه السلام ) فقمحه وعرق عرقا خفيفا ، وجعل الرجل يرتعد ويقول في نفسه : الآن اؤخذ بابن
--> ( 1 ) في نسخة : المذعنين ( 2 ) قل الشئ : حمله ( 3 ) أي تضمه إلى صدرك ( 4 ) أي انكسارهما