العلامة المجلسي
402
بحار الأنوار
ثم يقول مائة مرة : ( أتوب إلى الله عز وجل ) ويكبر بعد المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة والعيد والظهر والعصر كما يكبر أيام التشريق ، ويقول : ( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد والله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا ) ولا يقول فيه : ( ورزقنا من بهيمة الأنعام ) فان ذلك في أيام التشريق . وزكاة الفطرة واجبة تجب على الرجل أن يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول من صغير وكبير وحر وعبد وذكر وأنثى صاعا من تمر ، أو صاعا من زبيب ، أو صاعا من بر ، أو صاعا من شعير ، وأفضل ذلك التمر ، والصاع أربعة أمداد ، والمد وزن مائتين واثنين وتسعين درهما ونصف ، يكون ذلك ألفا ومائة وسبعين وزنة ( 1 ) ولا بأس بأن يدفع قيمته ذهبا أو ورقا ، ولا بأس بأن يدفع عن نفسه وعمن يعول إلى واحد ، ولا يجوز أن يدفع ما يلزم واحدا إلى نفسين ، ولا بأس بإخراج الفطرة في أول يوم من شهر رمضان إلى آخره ، ( 2 ) وهي زكاة إلى أن يصلي العيد ، ( 3 ) فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة ، وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان ، ومن كان له مملوك مسلم أو ذمي فليدفع عنه الفطرة ، ومن ولد له مولود يوم الفطرة قبل الزوال فليدفع عنه الفطرة ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ، وكذلك إذا أسلم الرجل قبل الزوال أو بعده فعلى هذا . والحاج على ثلاثة أوجه : قارن ، ومفرد ، ومتمتع بالعمرة إلى الحج ، ولا يجوز لأهل مكة وحاضريها التمتع بالعمرة إلى الحج ، وليس لهم إلا الاقران والافراد لقول الله عز وجل : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) وحد حاضري المسجد الحرام أهل مكة وحواليها على ثمانية وأربعين ميلا ، ومن كان خارجا من هذا الحد ( 4 ) فلا يحج إلا متمتعا بالعمرة إلى الحج ولا يقبل الله غيره . وأول الاحرام
--> ( 1 ) في المصدر : يكون ذلك ألفا ومائة وسبعين درهما بالعراقي . ( 2 ) هذا خلاف المشهور ، وتحقيق المسألة يأتي في محله . ( 3 ) في نسخة : وهي زكاة إلى أن يصلى صلاة العيد . ( 4 ) في نسخة : ومن كان خارجا عن هذا الحد .