العلامة المجلسي
398
بحار الأنوار
وفرض السفر ركعتان إلا المغرب ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تركها على حالها في السفر والحضر . ولا يصلى في السفر من نوافل النهار شئ ، ولا يترك فيه من نوافل الليل شئ ، ولا يجوز صلاة الليل من أول الليل إلا في السفر ، ( 1 ) وإذا قضاها الانسان فهو أفضل له من أن يصليها من ( في خ ل ) أول الليل . وحد السفر الذي يجب فيه التقصير في الصلاة والافطار في الصوم ثمانية فراسخ ، فإن كان سفر الرجل أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتم وإن شاء قصر ، وإن أراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، ومن كان سفره معصية فعليه التمام في الصوم والصلاة ، والمتمم في السفر كالمقصر في الحضر ، والذين يجب عليهم التمام في الصلاة والصوم في السفر : المكاري والكري ( 2 ) والاشتقان وهو البريد ( 3 ) والراعي والملاح لأنه عملهم ، وصاحب الصيد إذا كان صيده بطرا وأشرا ( 4 ) وإن كان صيده مما يعود به على عياله فعليه التقصير في الصوم والصلاة ، وليس من البر أن يصوم الرجل في سفره تطوعا ، ولا يجوز للمفطر في السفر في شهر رمضان أن يجامع . والصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ، ولا صلاة إلا بطهور . والوضوء مرة مرة ، ومن توضأ مرتين فهو جائز إلا أنه لا يوجر عليه . والماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر ، ولا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ، ولا بأس بالوضوء بماء الورد ، والاغتسال به من الجنابة ، وأما الماء الذي تسخنه الشمس فلا بأس بالوضوء منه ، وإنما يكره الوضوء به وغسل الثياب والاغتسال لأنه يورث البرص ، والماء إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ ، والكر ألف رطل ومائتا رطل بالمدني . ( 5 )
--> ( 1 ) ويجوز لغيره من ذوي الأعذار ، وسيأتي شرحه في بابه . ( 2 ) في نسخة . والمكرى . ( 3 ) البريد : الرسول . ( 4 ) بطر : طغى بالنعمة أو عندها فصرفها إلى غير وجهها . أشر : شرح : مرح أي اشتد فرحه ونشاطه حتى جاوز . ( 5 ) هكذا في المصدر وفى نسخ من الكتاب ، وفى هامش تلك النسخ بدله : ( بالعراقي ) ، وهو يطابق ما عليه المشهور .