العلامة المجلسي

399

بحار الأنوار

وروي أن الكر هو ما يكون ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا ، ( 1 ) وماء البئر طهور كله ما لم يقع فيه شئ ينجسه ، وماء البحر طهور كله . ولا ينقض الوضوء إلا ما خرج من الطرفين من بول أو غائط أو ريح أو مني ، والنوم إذا ذهب بالعقل ولا يجوز المسح على العمامة ، ولا على القلنسوة ، ولا يجوز المسح على الخفين والجوربين إلا من عدو يتقى ، أو ثلج يخاف منه على الرجلين ، فيقام الخفان مقام الجبائر فيمسح عليهما . وروت عائشة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره . وقالت عائشة : لئن أمسح على ظهر عير بالفلاة أحب إلي من أن أمسح على خفي . ومن لم يجد الماء فليتيمم كما قال الله عز وجل : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) والصعيد : الموضع المرتفع ، والطيب : الذي ينحدر عنه الماء ، فإذا أراد الرجل أن يتيمم ضرب بيديه على الأرض مرة واحدة ثم ينفضهما فيمسح بهما وجهه ، ثم يضرب بيده اليسرى الأرض فيمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع ، ثم يضرب بيمينه الأرض فيمسح بها يساره من المرفق إلى أطراف الأصابع ، وقد روي ( 2 ) أن يمسح الرجل جبينه وحاجبه ( 3 ) ويمسح على ظهر كفيه ، وعليه مضى مشائخنا رضي الله عنهم ، وما ينقض الوضوء ينقض التيمم ، والنظر إلى الماء ينقض التيمم ، ومن يتمم وصلى ثم وجد الماء وهو في وقت الصلاة أو قد خرج الوقت فلا إعادة عليه ، لان التيمم أحد الطهورين ، فليتوضأ لصلاة أخرى . ولا بأس أن يصلي الرجل بوضوء واحد صلاة الليل

--> ( 1 ) في نسخة : وهو ثلاثة أشبار في طول في ثلاثة أشبار في عرض في ثلاثة أشبار في عمق . ( 2 ) وفى هامش الكتاب : فإذا أراد الرجل أن يتيمم ضرب بيده على الأرض ضربة للوضوء ثم ينفضهما فيمسح بهما وجهه من قصاص شعر الرأس إلى طرف الأنف الا على ، والى الأسفل أولى ، ثم يمسح بيده اليسرى يده اليمنى ، ثم يمسح ظهر يده اليسرى كذلك ، ويضرب بدل غسل الجنابة ضربتين : ضربة يمسح وجهه ، وضربة أخرى يمسح بها ظهر كفيه ، وقد روى ( خ ل ) . ( 3 ) في نسخة : جبينيه وحاجبيه .