العلامة المجلسي

397

بحار الأنوار

ولا سهو في النافلة ، فمن سها في نافلة فليس عليه شئ فليبن على ما شاء ، وإنما السهو في الفريضة ، فمن سها في الأوليين أعاد الصلاة ، ومن شك في المغرب أعاد الصلاة ، ومن شك في الغداة أعاد الصلاة . ومن شك في الثانية والثالثة ( 1 ) أو في الثالثة والرابعة فليبن على الأكثر ، فإذا سلم أتم ما ظن أنه قد نقص . ولا تجب سجدتا السهو على المصلي إلا إذا قام في حال قعوده ، أو قعد في حال قيامه ، أو ترك التشهد ، أو لم يدر زاد في صلاته أو نقص منها ، وهما بعد التسليم في الزيادة والنقصان ، ويقال فيهما : ( بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) وأما سجدة العزائم فيقال فيها : ( لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا ، لا إله إلا الله عبودية ورقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا لا مستنكفا ولا مستكبرا ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير ) ويكبر إذا رفع رأسه . ولا يقبل من صلاة العبد إلا ما أقبل عليه منها بقلبه حتى أنه ربما قبل من صلاته ربعها أو ثلثها أو نصفها أو أقل من ذلك أو أكثر ، ولكن الله عز وجل يتمها بالنوافل . وأولى الناس بالتقدم في جماعة أقرؤهم للقرآن ، فإن كانوا في القرآن سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأسنهم ، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها ، وصاحب المسجد أولى بمسجده ، ومن صلى بقوم وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال ( 2 ) إلى يوم القيامة . والجماعة يوم الجمعة فريضة واجبة ، وفي سائر الأيام سنة ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له . ووضعت الجمعة عن تسعة : عن الصغير ، والكبير ، ( 3 ) والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس فرسخين . ويفضل صلاة الرجل ( 4 ) في جماعة على صلاة الرجل وحده خمس وعشرين درجة في الجنة .

--> ( 1 ) وذلك بعد تحقق الثانية وهي تحصل باكمال السجدتين . ( 2 ) السفال : ضد العلو . ( 3 ) المراد بالكبير الهم والهمة . ( 4 ) في نسخة : لفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاة الرجل وحده خمسة وعشرون درجة . وفى المصدر : تفضل صلاة الرجل اه‍ .