العلامة المجلسي

24

بحار الأنوار

لبعض ولد جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) - قال : لما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخل المدينة رجل من ولد داود على دين اليهودية فرأى السكك خالية ، فقال لبعض أهل المدينة : ما حالكم ؟ فقيل له : توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال الداودي : أما إنه توفي اليوم الذي هو في كتابنا ثم قال : فأين الناس ؟ فقيل له : في المسجد ، فأتى المسجد فإذا أبو بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن عوف وأبو عبيدة بن الجراح والناس قد غص المسجد بهم فقال : أوسعوا حتى أدخل ، وأرشدوني إلى الذي خلفه نبيكم ، فأرشدوه إلى أبي بكر فقال له : إنني من ولد داود على دين اليهودية ، وقد جئت لا سأل عن أربعة أحرف ، فإن خبرت بها أسلمت ، فقالوا له : انتظر قيلا ، وأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من بعض أبواب المسجد . فقالوا له : عليك بالفتى فقام إليه فلما دنا منه قال له : أنت علي بن أبي طالب ؟ فقال له علي ( عليه السلام ) : أنت فلان بن داود ؟ قال : نعم ، فأخذ على يده وجاء به إلى أبي بكر فقال له اليهودي : إني سألت هؤلاء عن أربعة أحرف فأرشدوني إليك لأسألك قال : اسأل قال : ما أول حرف كلم الله تعالى به نبيكم لما أسري به ورجع من عند ربه ؟ وخبرني عن الملك الذي زحم نبيكم ولم يسلم عليه ، وخبرني عن الأربعة الذين كشف عنهم مالك طبقا من النار وكلموا نبيكم ، وخبرني عن منبر نبيكم أي موضع هي من الجنة ؟ قال علي ( عليه السلام ) : أول ما كلم الله به نبينا ( صلى الله عليه وآله ) قول الله تعالى : ( آمن الرسول بما انزل إليه من ربه ) ؟ قال : ليس هذا أردت قال فقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( والمؤمنون كل آمن بالله ) قال : ليس هذا أردت قال : اترك الامر مستورا . قال لتخبرني أو لست أنت هو ؟ قال : أما إذ أبيت فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما رجع من عند ربه والحجب ترفع له قبل أن يصير إلى موضع جبرئيل ( عليه السلام ) ناداه ملك : يا أحمد قال : لبيك قال : إن الله تعالى يقرء عليك السلام ويقول لك : اقرأ على